رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نيفين عبدالهادي: الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة يواجه صمتا دوليا

آثار الدمار في قطاع
آثار الدمار في قطاع غزة

قالت نيفين عبد الهادي، الكاتبة الصحفية، رغم التوقيع على اتفاق شرم الشيخ لإنهاء العدوان على قطاع غزة، فإن الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية يواجه تعثرًا ملحوظًا، مشيرة إلى أن فتور المجتمع الدولي هو السبب الرئيسي وراء هذا التعثر، حيث بدا في البداية متحمسًا لإنهاء الحرب وتحقيق السلام، لكنه اليوم يعاني من حالة من الانحسار، تتراوح بين تجاهل الأحداث والافتقار إلى الحسم المطلوب لوقف العدوان، مما يجعلنا نرى أن الطرف الإسرائيلي لا يزال يمارس عدوانه يوميًا على غزة، مستهدفًا المستشفيات والمساجد والكنائس والمنازل، بينما يبقى المجتمع الدولي صامتًا، ما يفاقم مأساة الأهالي ويضعف فرص الانتقال إلى مرحلة الاستقرار المستدام.

الخذلان العربي والدور المصري القيادي

وأضافت عبد الهادي، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن الصف العربي أيضًا يواجه خذلانًا واضحًا في هذه المرحلة، على الرغم من كون مصر، كدولة شقيقة كبرى، تتصدر جهود دعم السلام وتقديم المساعدات الإنسانية في غزة، فالمجتمع الدولي اعتمد بشكل كبير على جهود القاهرة لضمان وصول المساعدات وإعادة شريان الحياة للقطاع، لكن غياب الحسم الدولي يعيق تنفيذ الاتفاقيات ويؤخر الانتقال السياسي والإنساني، لافتة إلى أن عدم إدراك بعض الأطراف الدولية أن غزة ما تزال تعيش في دوامة من الدمار والجوع والمجاعة وفقدان الأمن يساهم في استمرار الأزمات الإنسانية والمعيشية للسكان، يحول أي حديث عن السلام أو إعادة الإعمار إلى مجرد وعود غير مفعلة على الأرض.

وأوضحت، أن الوضع في غزة لا يمكن وصفه بالاستقرار الهش فقط، بل إنه حرب مستمرة تحت مسميات متعددة، تهدف إلى ترحيل فكرة السلام وتأجيلها لصالح المصالح الإسرائيلية، مشيرة إلى أن أي إعادة إعمار للقطاع مرتبطة بوقف الحرب نهائيًا، إذ أن استمرار القصف والهجمات الإسرائيلية يجعل من أي مشروع إعادة إعمار هدفًا جديدًا للتدمير، حيث أن المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ لن تكون فعالة إلا إذا تبنى المجتمع الدولي موقفًا حاسمًا، يدعم جهود مصر والجهود العربية لضمان وقف إطلاق النار بشكل مستدام وتوفير شريان حياة مستمر للقطاع، مع ضرورة وجود مجلس سلام قادر على إدارة المرحلة الانتقالية.

مجلس السلام الدولي والتحديات المقبلة

وأشارت نيفين عبد الهادي، إلى أن الحديث عن تأسيس مجلس السلام في مطلع عام 2026 يفتح الأمل أمام تحقيق استقرار نسبي، لكنه لا يغني عن وقف الحرب الفعلي، فحتى اللحظة، السلام على الأرض لم يتحقق بعد، وما زالت غزة تتعرض للعدوان المستمر، مما يجعل أي حديث عن إعادة الإعمار قبل وقف شامل للقصف أمرًا مستحيلًا، مشيرة إلى أن الجانب الأمريكي والدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، يتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية لضمان الضغط على إسرائيل، وتوفير الدعم السياسي والإنساني، مع التركيز على ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل يومي وغير منقطع عبر مصر والأردن، لتفادي كارثة صحية للنازحين والسكان في القطاع.

وشددت على أن تحقيق سلام حقيقي وعادل في غزة والضفة الغربية مرتبط بضغط دولي واضح على إسرائيل، ودعم مستدام للموقف العربي بقيادة مصر، مع توفير حماية للمدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، فالمأساة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون اليوم تتطلب تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي، لإنهاء الحرب وإعادة بناء القطاع قبل فوات الأوان.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء