انطلاق ثالث مجموعات برنامج «تنمية مهارات مديري المواقع الثقافية»
انطلقت اليوم ثالث مجموعات البرنامج التدريبي "تنمية مهارات مديري المواقع الثقافية"، تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وتنظيم الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان.
ويستهدف البرنامج تدريب مديري القصور والبيوت والمكتبات الثقافية والعاملين بإقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، إلى جانب ثقافة الدقهلية وبعض مديري المواقع بقطاع الفنون التشكيلية.
وينفذ البرنامج من خلال الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين خلال الفترة من 20 ديسمبر 2025 حتى 1 يناير 2026، على مدار أسبوعين. يشمل الأسبوع الأول 6 أيام تدريبية أونلاين للمحاضرات النظرية من 20 إلى 25 ديسمبر، فيما يُخصص الأسبوع الثاني للتدريب المباشر لمدة ستة أيام بمقر الإدارة، من 27 ديسمبر حتى 1 يناير.
في كلمتها الافتتاحية، رحبت أميمة مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين، بالمتدربين، مؤكدة حرصهم على صقل وتعزيز مهاراتهم كمديري مواقع ثقافية، بما يمكنهم من أداء مهامهم بكفاءة داخل قصور وبيوت ومكتبات الثقافة. وأوضحت أن البرنامج يأتي ضمن استراتيجية رفع كفاءة الكوادر الثقافية وفق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، ويهدف إلى تطوير مهارات التواصل، والتحفيز، والعمل الجماعي، وحل النزاعات، وتنمية القدرات الشخصية للمتدربين.
وأضافت أن البرنامج يجمع بين التدريب النظري والعملي، ويتيح للمتدربين تحليل البيانات، وفهم أسباب النجاح والفشل، ووضع خطط استراتيجية تتوافق مع الخطط الوطنية، مع الحفاظ على بيئة عمل مرنة وقادرة على التكيف مع التحديات، من خلال ورش عمل وجلسات عصف ذهني تعتمد على التفكير الإبداعي.

وشهد اليوم الأول من البرنامج أولى محاضراته التي ألقاها الكاتب محمد عبد الحافظ، مستشار رئيس الهيئة للأنشطة الفنية والثقافية ورئيس المركز القومي للطفل، حيث استعرض خلالها أنشطة ثقافة الطفل وأساليب تعزيزها.
وأكد على أهمية تقديم الأفكار والمعارف والسلوكيات للفئة العمرية الصغيرة من خلال الاحتكاك المباشر بالبيئة المحيطة، مشيراً إلى ضرورة ابتكار أدوات وأساليب جديدة تناسب مختلف الفئات العمرية، لضمان غرس القيم الإيجابية بطريقة جذابة.
كما شدد على أن تنوع ورش العمل للأطفال، سواء في المجالات الفنية أو الفنون الشعبية، يسهم في تنمية الإبداع وتعميق ارتباط الطفل بتاريخ وتراث بلاده، مستشهداً بعدد من العروض المسرحية ضمن مشروع "أطفال أهل مصر"، الذي نفذ بمدينة شرم الشيخ لدعم متضرري السيول بأسوان والمناطق الحدودية.
وفي المحاضرة الثانية، تحدثت الدكتورة سماح سالم، رئيس قسم العمل مع الجماعات ومدير مركز الرصد ودراسة المشكلات، حول دور المنصات الثقافية في دراسة المشكلات المجتمعية، مشيرة إلى أن هذه المنصات أصبحت وسيطاً فعالاً بين الثقافة والهوية والقيم، وأسهمت في تشكيل الوعي العام وتوجيه السلوكيات.
وأكدت د. سالم على أهمية توظيف المنصات الرقمية لوزارة الثقافة في تقديم محتوى ثقافي وتعليمي موثوق، يرفع مستوى الثقافة الإعلامية لدى المستخدمين والأهالي، ويتيح لهم توجيه الأبناء نحو المحتوى الإيجابي، مع إبراز المواهب الإبداعية وتعزيز فرص التواصل وتبادل الخبرات عبر الحدود الثقافية.
واختتمت بالإشارة إلى التحديات التي تواجه المنصات الثقافية الرقمية، وأبرزها انتشار بعض المحتويات غير الدقيقة، مؤكدة أن هذه المنصات تشكل خياراً تواصلياً مهماً يجب استثماره بصورة واعية ومسؤولة لخدمة المجتمع الثقافي.