رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رشدي الدقن: محمود المليجي موهبة استثنائية جعلته محط إعجاب النقاد والجمهور

الفنان الراحل محمود
الفنان الراحل محمود المليجي

قال الكاتب رشدي الدقن، أنه رغم رحيل الفنان الكبير محمود المليجي منذ أكثر من 40 عامًا، إلا أن جمهوره ما زال متعلقًا به بشدة، فقد ترك المليجي بصمات لا تُنسى في تاريخ السينما المصرية والعربية، سواء من خلال أدواره التي جسدت الشخصيات المركبة أو من خلال أسلوبه الفريد في الأداء التمثيلي، لافتًا إلى أنه في كتابه الأخير “محمود المليجي”.. إمبراطور الشر الطيب" تطرق إلى الجوانب الخفية في حياة الفنان الراحل، ويصحح العديد من الشائعات التي استمرت لعقود حول حياته الشخصية والفنية، فهو يعتبر من الفنانين الذين أثروا بشكل كبير في زملائهم، مثل الفنان توفيق الدقن، حيث بدأت صداقتهما منذ أول فيلم جمعهما اليتامى، مما أسس لعلاقة إنسانية وفنية قوية امتدت لسنوات طويلة، وكان لها أثر بالغ في الحياة المهنية لكليهما.

طفولة المليجي ومواقف نادرة

وأضاف الدقن، خلال لقاء على فضائية القاهرة الإخبارية، إن هناك جوانب طفولية في حياة المليجي، مثل تعرضه لمواقف صعبة أثناء دراسته بالخديوية، حيث كان يتعرض لمضايقات زملائه أبناء الباشوات، لكنه كان يتعامل معها بحكمة وصلابة، مما شكل شخصيته القوية لاحقًا، كما تبين أن المليجي مارس الملاكمة منذ صغره، وهو ما شاركه مع توفيق الدقن، مؤكدًا أن روح التحدي كانت جزءًا من شخصيتهما منذ الصغر، وعلى الرغم من أدواره التي جسدت الشر في السينما، إلا أن المليجي كان هادئًا وطيبًا في حياته اليومية، مما يكشف التناقض بين صورته على الشاشة وشخصيته الحقيقية، حيث كان متواضعًا ويحب من حوله ويحترم زملاءه.

وأوضح رشدي الدقن، عمل المليجي على أدوار بارزة في السبعينات، مثل فيلم الأرض للمخرج يوسف شاهين، وفيلم غروب وشروق، الذي جسد فيه شخصية الشرير السياسي، وقد أظهرت هذه الأعمال موهبة استثنائية جعلته محط إعجاب النقاد والجمهور، رغم محاولات بعض المنتجين للحد من نجوميته أو التحكم في أدواره بسبب شهرته وهيبته.

تصحيح الشائعات

وأكد رشدي الدقن، أنه اهتم في كتابه بتصحيح العديد من الشائعات حول المليجي، مثل مشكلات مفترضة مع أسرته أو تفاصيل عن حياته الشخصية لم تحدث مطلقًا، والمليجي كان يقدر العمل والفن فوق أي اعتبارات شخصية أو حسد مهني، وكان دائمًا ملتزمًا بأدائه ومخلصًا لفنه، مع حفاظه على علاقاته الإنسانية الدافئة مع زملائه مثل فريد شوقي وتوفيق الدقن، كما يوضح أن المليجي كان له نشاطات سياسية وثقافية، مثل مشاركته في ثورة 1919 وتفاعله مع الجمعيات الثقافية والفنية، ما يعكس جانبه الوطني والاجتماعي، بجانب إنجازه الفني، مشددًا على أهمية تقديم حياة محمود المليجي للأجيال الجديدة بشكل دقيق وموثق، بعيدًا عن الشائعات والمبالغات، لإحياء روح الفن المصري الأصيل.

وأشار إلى أن الكتاب وسيلة لتقريب الشباب من التاريخ الفني وإظهار قيمة العمل والاجتهاد في بناء شخصية فنان أيقوني، كما يبرز كيف أن المليجي كان ملتزمًا طوال حياته العملية، يبحث دائمًا عن تطوير نفسه وإضافة بصمة حقيقية على أي دور، مؤكدًا أن العمل هو محور حياة الفنان، وأن النجاح لا يأتي إلا بالمثابرة والاجتهاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء