رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ارتفاع ملحوظ في إيجارات الوحدات السكنية بالإسماعيلية يثير استياء المواطنين

ارتفاع ملحوظ في إيجارات
ارتفاع ملحوظ في إيجارات الوحدات السكنية بالإسماعيلية

شهدت محافظة الإسماعيلية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في أسعار إيجارات الوحدات السكنية، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء بين المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

وبحسب ما رصده عدد من السكان والسماسرة العقاريين، تراوحت قيمة إيجار الوحدات السكنية المتوسطة في عدد من مناطق المحافظة ما بين ٤٥٠٠ إلى ٦٥٠٠ جنيه شهريًا، وهو ما يُعد زيادة كبيرة مقارنة بالفترات السابقة.

 

ارتفاع ملحوظ في إيجارات الوحدات السكنية بالإسماعيلية يثير استياء المواطنين

 

 

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث شهدت مناطق أخرى مثل أرض الجمعيات، والسابعة، وبعض المناطق الجديدة قفزات غير مسبوقة في أسعار الإيجارات، إذ اشترط بعض المُلّاك دفع مبلغ يصل إلى ٧٠٠٠ جنيه شهريا كزيادة أو بداية تعاقد، فضلًا عن القيمة الإيجارية الأساسية.

ويرى مواطنون الإسماعيلية أن هذه الزيادات تمثل عبئا كبيرا على الأسر، خاصة مع ثبات الدخول وارتفاع تكاليف المعيشة، مطالبين بضرورة وضع ضوابط واضحة لسوق الإيجارات، وتشديد الرقابة للحد من المغالاة غير المبررة في الأسعار.

من جانبهم، أرجع بعض العاملين في مجال العقارات هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب على الوحدات السكنية، وقلة المعروض، وارتفاع أسعار مواد البناء، مؤكدين أن السوق العقاري يشهد حالة من عدم الاستقرار تحتاج إلى تدخل وتنظيم.

ويأمل المواطنون في تحرك الجهات المعنية لإيجاد حلول متوازنة تحفظ حقوق الملاك، وفي الوقت نفسه تضمن توفير سكن مناسب بأسعار تتماشى مع إمكانيات المواطنين.

وقال عدد من المواطنين إن أحد أسباب ارتفاع الإيجارات يعود إلى وجود بعض المغتربين من دول عربية، ما أدى إلى رفع القيمة الإيجارية واستهداف فئات بعينها قادرة على الدفع، دون مراعاة لطبيعة المحافظة أو متوسط دخول سكانها. وأكد آخرون أن الإسماعيلية ليست محافظة سياحية بالمعنى الذي يبرر هذه الزيادات المبالغ فيها، مشيرين إلى أن الأسعار الحالية لا تتناسب مع مستوى الخدمات أو طبيعة السوق.

ويرى مواطنون أن بعض الملاك يربطون الإيجارات بارتفاع الأسعار بشكل عام، دون الأخذ في الاعتبار الدخل الحقيقي للمواطنين، مع فرض شروط مجحفة، أبرزها التوقيع على إيصالات أمانة على بياض، ما يضع المستأجر تحت تهديد دائم بالإخلاء في أي وقت، دون مراعاة للبعد الاجتماعي أو الإنساني.

وفي المقابل، استشهد المواطنون بتجربة محافظة بورسعيد، حيث قام المحافظ السابق بتحديد قيمة إيجارية استرشادية لكل منطقة وفقًا لموقعها ومستوى الخدمات بها، وهو ما ساهم في الحد من الارتفاع العشوائي للأسعار، وضبط السوق العقاري، والتصدي لجشع بعض الملاك والسماسرة، خاصة من يشترطون شهر إيجار كعمولة مقابل توفير وحدة سكنية.

ويرجع خبراء أسباب عدم تعميم التجربة على باقي المحافظات إلى غياب تشريع موحد ينظم الإيجارات الجديدة، واعتبار العلاقة الإيجارية خاضعة لقواعد العرض والطلب، إلى جانب تفاوت طبيعة المحافظات واختلاف الكثافة السكانية والطلب على السكن.

إلا أن مواطنين يؤكدون أن وضع ضوابط استرشادية غير ملزمة، مع تشديد الرقابة على السماسرة ومنع الممارسات غير القانونية، قد يكون حلا وسطًا يحقق التوازن بين حقوق المالك والمستأجر، ويحد من الفوضى التي يشهدها سوق الإيجارات حاليا.

وتبقى المطالبة بتعميم تجربة بورسعيد قائمة، في انتظار تدخل تشريعي أو تنفيذي يحقق العدالة السكنية ويحمي الاستقرار المجتمعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء