محمد الجالي: روسيا ترى مصر بوابة مهمة للقارة الأفريقية والشرق الأوسط|فيديو
قال محمد الجالي الكاتب الصحفي، إن العلاقات بين مصر وروسيا، تشهد نضجًا سياسيًا واقتصاديًا واضحًا، حيث تنظر روسيا إلى مصر باعتبارها بوابة مهمة للقارة الأفريقية والشرق الأوسط، وعامل استقرار رئيسي في المنطقة، من جانبها، تعتبر مصر روسيا شريكًا استراتيجيًا موثوقًا، ضمن إدارة علاقاتها الدولية، خاصة في ظل التغيرات العالمية المتسارعة، موضحًا أن التعاون بين الرئيسين السيسي وبوتين يعكس تقديرًا متبادلًا للسياسات والمواقف، وهو ما ظهر بوضوح خلال مشروع محطة الضبعة النووية الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرًا.
منتدى روسيا-إفريقيا صوت مصر
وأضاف الجالي، خلال لقاء على فضائية اكسترا نيوز، أن منتدى الشراكة الروسي الأفريقي، يأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة مع التحديات التي تواجه مصر والدول الإفريقية الأخرى، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي ركز خلال القمة على دعم إفريقيا وحشد التمويل اللازم لاستقرار القارة، مع تأكيده على الحفاظ على مقدراتها الطبيعية والتنموية، كما أن الرسائل الحاسمة للرئيس حول أزمة مياه النيل مع إثيوبيا، تؤكد أن مصر لا تواجه أي إشكالية مع إثيوبيا، لكن حقوقها المائية خط أحمر لا يمكن التنازل عنه، وهذه الرسائل لم تكن مجرد خطاب دبلوماسي هادئ، بل إشارة واضحة إلى العواصم الكبرى والقادة الأفارقة بضرورة احترام حقوق مصر في المياه.
وأوضح، أن الرئيس السيسي استعرض رؤية مصر للتنمية في إفريقيا عبر خمسة محاور رئيسية، مشيرًا إلى أن القاهرة تعمل على دعم الاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في القارة، مؤكدًا أن مصر ليست معرقلة لأي مشاريع تنموية إفريقية، بل تعمل على تعزيز مصالح الشعوب الإفريقية مع مراعاة مصالحها الوطنية والأمن القومي، كما شدد على أن مصر مستعدة للحوار والتفاوض مع الدول المعنية، بما فيها إثيوبيا، للوصول إلى حلول عادلة ومستدامة، مع الحفاظ على حقوقها المائية ورفض أي محاولات للمساس بها. وأوضح أن دور مصر في إفريقيا يتجاوز البعد السياسي ليشمل الدعم الاقتصادي والاجتماعي والتنمية البشرية.
موقف مصر الحاسم في الأزمات الإقليمية
أكد الكاتب الصحفي، أن الرئيس السيسي قد حدد خطوطًا حمراء واضحة في ملفات مثل السودان وليبيا، مشيرًا إلى أن مصر لن تتخلى عن الأمن القومي وحقوقها الوطنية،وفي الوقت نفسه، تواصل القاهرة تقديم الدعم والمساعدة للأشقاء في إفريقيا، مع الحفاظ على مبادئ التعاون والتنمية المشتركة، وهذه السياسات تعكس التوازن بين الدفاع عن المصالح الوطنية ودعم القارة الإفريقية، حيث تسعى مصر لتحقيق الاستقرار والتقدم الاقتصادي دون المساس بحقوقها الأساسية. وأشاد بالاعتراف الدولي بدور مصر القيادي في المنطقة، بما يعكس مصداقية وفاعلية الشراكة المصرية الروسية والدور المصري في إفريقيا.

