فى الظهور الأول .. ماذا قال المعلم الهندى«شنكار»عن فلسفة فن الحياة | فيديو
فى أول ظهور على قناة عربية، تحدث المعلم الهندي جورو رافي شنكار، عن فلسفة "فن الحياة"، مؤكدا أن السعادة ليست مجرد شعور عابر، بل هي طاقة متجددة يمكن تنميتها بالتأمل والوعي والتنفس العميق، مشيرًا إلى أن هذه الطاقة الداخلية تنعكس على الصحة الجسدية والعقلية، يصبح الفرد أكثر قدرة على مواجهة التحديات والضغوط، وأكثر استعدادًا للتفاعل الإيجابي مع محيطه الاجتماعي.
السعادة أساس التوازن
وأكد شنكار، فى برنامج حديث القاهرة المذاع على قناة القاهرة والناس، تقديم كريمة عوض، أن فلسفة فن الحياة تسعى إلى تكوين مجتمع يخلو من التوتر والعنف، قائم على التوازن النفسي والجسدي، مشيراً إلى أن الإنسان السعيد من الداخل قادر على نشر السعادة من حوله، وبالتالي الإسهام في بناء عالم أكثر انسجامًا وأمانًا، مشيرا إلى أن جميع البشر يمتلكون القدرة على تعزيز سعادتهم الداخلية وتحسين جودة حياتهم اليومية، فالسلام النفسي لا يتطلب امتلاك ثروة مادية أو نجاحاً خارجياً، بقدر ما يحتاج إلى وعي روحي وانضباط ذاتي.
وخلال حديثه، شدد المعلم الهندي، على أهمية تمارين التنفس الواعي والتأمل كأدوات فعالة للتخلص من الضغوط النفسية المتراكمة، مؤكداً أن هذه الممارسات تساعد على تحقيق الهدوء الداخلي، وتمنح العقل مساحة للتجدد والإبداع، إلى أن التأمل لا يقتصر على الجوانب الروحية فقط، بل يمتد ليؤثر في العلاقات الإنسانية ويعزز التواصل بين الأفراد، ما ينعكس على المجتمع ككل في صورة تعاون وانسجام أكبر.
مبادرة عالمية للسلام النفسي
وكشف أن الدافع وراء تأسيس "فن الحياة" كان الحاجة العالمية إلى المزيد من الانسجام والسعادة، مشيراً إلى أن الفكرة لم تقتصر على الهند، بل تحولت إلى مبادرة إنسانية عابرة للحدود، وأن المبادرة تهدف إلى تمكين الأفراد من التغلب على صدماتهم وتجاربهم غير السارة، وتحويلها إلى فرص للنمو والشفاء، مبينًا أن فلسفة "فن الحياة" تقوم على فكرة أن التغيير يبدأ من الداخل، فإذا شعر الفرد بالسلام الداخلي، انعكس ذلك على المجتمع والعالم أجمع.
استعرض جورو رافي شنكار، خلال اللقاء أبرز محطات المبادرة في مناطق النزاعات، مؤكداً أن منظمة "فن الحياة" ساعدت أكثر من 700 ألف شخص في العراق على تجاوز آثار الحرب والصدمات النفسية، وأن التجربة امتدت مؤخراً إلى سوريا، حيث تم إطلاق برامج دعم نفسي للمجتمعات المتضررة، لافتًا إلى أن الجهود الإنسانية وصلت إلى الأردن ولبنان، حيث ساعد المتطوعون نحو 30 ألف طفل على التعافي من الصدمات النفسية والعودة إلى المدارس، في خطوة هدفها إعادة بناء جيل قادر على مواجهة المستقبل بروح إيجابية وإرادة قوية.
تحويل الصدمات إلى فرص للشفاء
أكد المعلم الهندي، أن الهدف الأساسي من مبادرات فن الحياة هو مساعدة الأفراد على معالجة تجاربهم غير السارة والتغلب على صعوباتهم، بحيث تتحول الجراح النفسية إلى فرص للشفاء والنمو. وشدد على أن كل إنسان يملك في داخله قوة تمكنه من تجاوز المحن إذا تعلم كيفية استخدامها من خلال التأمل والتنفس الواعي.