رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حاتم صابر: سوريا باتت مقسمة وأصدقاء الأمس أًصبحوا أعداء اليوم| فيديو

سوريا
سوريا

وصف العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحروب المعلوماتية، المشهد السوري الحالي بأنه "بالغ التعقيد"، معتبراً أن ما تشهده الساحة السورية الآن هو تجسيد لمقولة "أصدقاء الأمس أصبحوا أعداء اليوم"، وسط مخاوف جدية من تكريس سيناريو التقسيم وتمدد النفوذ الإقليمي والدولي على حساب الدولة الوطنية.

واستعرض خبير مكافة الإرهاب، خلال لقاء له ببرنامج" الحياة اليوم"، المذاع على قناة الحياة، مسيرة  الرئيس السوري أحمد الشرع" موضحاً انتقاله من فكر "القاعدة في بلاد الرافدين" إلى "جبهة النصرة" ثم "هيئة تحرير الشام"، مشيرا إلى أن هذا التنظيم الذي يضم نحو 33 فصيلاً، يكرر الآن "التجربة الأفغانية"؛ حيث توحدت الفصائل لإسقاط النظام، لكنها سرعان ما بدأت في الانقسام والانسلاخ، لا سيما مع بقاء جيوب تعتنق الفكر الداعشي والقاعدي المتشدد.

مازق الحكومة السورية الجديدة

وأكد صابر أن الحكومة السورية الجديدة تواجه مأزقاً شرعياً وأمنياً أمام أدبيات "الفكر التكفيري"، فعلى حد قوله: "هناك أزمة عميقة فالفصائل التي كانت تقاتل (المحتل الأمريكي) بالأمس، أصبحت اليوم حليفة للتحالف الدولي لقتال داعش، وهو ما يضعها في مواجهة مع المنظرين التكفيريين الذين يرفضون موالاة القوى الدولية"، محذرا من أن سوريا باتت مقسمة فعلياً بين قوى نفوذ متعددة.

وأردف:" ففي الجنوب (القبضة الإسرائيلية)، حيث سيطرة إسرائيلية بدعم أمريكي، حيث تم منح الجولان لإسرائيل، مع محاولات لضم "السويداء" للنفوذ الإسرائيلي تحت ذريعة حماية الأقليات (الدروز)، وفي الشمال (النفوذ التركي)، تمدد تركي عبر دعم الميليشيات التي ساهمت في إسقاط النظام السابق، وفي الشرق (المصالح الروسية)، والاحتفاظ بميناء طرطوس كمنفذ استراتيجي لروسيا على البحر المتوسط، وفي العمق (بقايا التنظيمات)، في مناطق دمشق وحلب التي لا تزال تشهد تمركزات لنحو 2500 مقاتل من بقايا تنظيم داعش.

الضربات الإسرائيلية

وأشار العقيد صابر إلى أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت العمق السوري ووزارة الدفاع بدمشق، حملت رسالة واضحة بفرض السيطرة ومنع أي احتكاك بمناطق الأقليات،  واعتبر أن المتطرفين في إسرائيل يستغلون حالة السيولة الأمنية للترويج بأن ما يحدث هو "نتاج مخطط إسرائيلي" يهدف لتأمين حدودهم عبر خلق ما يسمى بـ "المناطق الآمنة"، وهو ما يخدم في النهاية استراتيجية تفتيت الدولة السورية، مضيفا "يبقى المشهد السوري رهيناً بتوافقات القوى الكبرى، بينما يواجه الداخل خطر "الاقتتال الفصائلي" الذي قد ينفجر في أي لحظة نتيجة التناقض بين المصالح السياسية والمنطلقات العقائدية لتلك التنظيمات".

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء