رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خذ بيدي إلي الموت.. المخدرات المخلقة سموم تنهي حياة الشباب

بيع مخدرات مصنعة
بيع مخدرات مصنعة

أصبحت المخدرات المصنعة أو المستحدثة مثل "الاستروكس والشابو والبودر" وباء صامت يلتهم عقول الشباب، مركبات كيماوية مصنعة خصيصا لتسريع تدمير الدماغ، تدخل المتعاطي في دائرة من النسيان وتفقده القدرة على التمييز والتحكم بالسلوك، هذه السموم لا تسرق الجسد فحسب، بل تنهك الوعي وتفقده القدرة على التفكير والتركيز وتبدل المشاعر إلى حالات عدوانية، ما يجعل الضحية أداة ضعيفة تستخدم في أعمال إجرامية دون تمييز أو وعي.

ومع انتشار المخدرات المصنعة السريع عبر حسابات متخفية على منصات التواصل وورش تصنيع عشوائية، الأمر الذي يجعل المواجهة أكثر تعقيدا لأنها دمجت بين بعد أمني واقتصادي وتقني وثقافي، لذلك فإن المعركة مع محاربة تلك السموم لن تحسم بقانون واحد أو بحملة ضبط مؤقتة، بل تتطلب خطة شاملة تبدأ بالتوعية المبكرة داخل الأسرة والمدرسة، مرورا بتشديد جهود الرقابة والاستخبارات الرقمية، وصولا إلى برامج علاج وإعادة تأهيل تزيل آثارها من العقل قبل أن تفقد الدولة قدراتها البشرية.

المخدرات المستحدثة تختلف عن التقليدية 

وفي ذات السياق قال اللواء مجدي السمري، مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع مكافحة المخدرات الأسبق، إن ما يعرف بالمخدرات المستحدثة ليست منتجات طبيعية تزرع في الأرض، بل مركبات تركب داخل أماكن مغلقة باستخدام مواد كيماوية خطرة، لذا فهي تختلف جذريا عن المخدرات التقليدية المعروفة.

المخدرات المستحدثة تعرض المتعاطي لفقدان الوعي

وأضاف السمري أن هذه السموم تحتوي على مواد تؤثر مباشرة على الإدراك والسلوك، وتعرض المتعاطي لخطر فقدان الوعي أو الوفاة نتيجة سميتها العالية، مشيرًا إلى أن طبيعتها الكيميائية تجعلها قادرة على تغيير ملامح الشخصية ودفع المتعاطي إلى سلوكيات عدوانية أو انطوائية لا سيطرة له عليها.

الداخلية توجه ضربات استباقية لتجار السموم

وأوضح مساعد وزير الداخلية لقطاع مكافحة المخدرات الأسبق، أن جهود الوزارة لمواجهة الظاهرة تتسم بالحزم، مع توجيه ضربات استباقية لجهات التوريد ومتابعة وحدات الرصد لأساليب الترويج الرقمي، إلى جانب تنفيذ حملات تحليل عشوائية للسائقين على الطرق للكشف عن المتعاطين، مؤكدا أن فحوصات العينات تكشف هذه السموم كما تكشف المواد التقليدية.

لابد من التوعية بمخاطر المخدرات المستحدثة 

وأشار الخبير الأمني إلى أن الأغلب هو تهريب هذه المركبات من دول أخرى، وأن مصر حاليا تعد سوقا استهلاكية لا مصنعا، داعيا الأسر ووسائل الإعلام للقيام بدور فاعل في التوعية، ونشر معلومات دقيقة حول مخاطر هذه المواد عبر القنوات المرئية والمسموعة.

وتطرق إلى نتائج تحقيقات استقصائية أظهرت استغلال التجار لمنصات التواصل في الترويج وتصنيع هذه المواد داخل أماكن غير مرخصة بـ«بير السلم»، لافتا إلى أن الخطورة لا تقتصر على الانتشار الرقمي بل تمتد إلى تصنيع عشوائي يستخدم كيماويات مضرة تعرض متعاطيها لخطر صحي جسيم.

ولفت إلى أن إنتاج هذه المخدرات ازداد منذ عام 2011 في دول شهدت انهيارا أمنيا أو ضعفا في سيادة القانون، وأن ما يسبب كارثة داخل تلك السموم هو تأثيرها العميق على الجهاز العصبي مما يوقع المتعاطي في حالات تغيب مستمرة تجعله عرضة للانحراف وارتكاب الجرائم.

تدشين المركز المصري الدولي للتدريب على مكافحة المخدرات

ومع ذلك أشار إلى أن وحدات مكافحة المخدرات تبذل جهودا كبيرة وتطورت مؤسسيا وفنيا، مشيرًا إلى انتقال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات إلى المجمع الأمني الجديد في التجمع وتدشين «المركز المصري الدولي للتدريب على مكافحة المخدرات» يعد خطوة لتعزيز القدرات على التصدي لهذه الظاهرة.

وختم بالمناشدة بضرورة تعاون مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والأُسر، وتكثيف الرقابة على الفضاء الإلكتروني وتجفيف منابع الإنتاج في «بير السلم» قبل أن تنتشر أكثر وتزاحم المجتمع بعواقبها الوخيمة.

الداخلية تضرب بيدا من حديد.. قضية سارة خليفة في المخدرات الكبري أبرز الضبطيات 

كانت الأجهزة الأمنية قد نجحت في ضبط المنتجة سارة خليفة و27 آخرين لقيامهم بتكوين تشكيل عصابي تخصص في جلب المواد المستخدمة في تخليق المواد المخدرة، بغرض تصنيعها بقصد الاتجار، وإحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص

إحالة سارة خليفة للجنايات في قضية المخدرات الكبري

كانت النيابة العامة قد أصدرت بيانا قالت فيه أنه إلحاقًا ببيانها السابق الصادر في الرابع والعشرين من شهر أبريل الماضي، أمرت النيابة العامة بإحالة ثمانية وعشرين متهمًا –من بينهم المتهمة سارة خليفة حماده، إلى محكمة الجنايات، لمعاقبتهم عما نُسب إليهم من اتهامات بتأليف عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد المستخدمة في تخليق المواد المخدرة، بغرض تصنيعها بقصد الاتجار، وإحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص.
وقد كشفت التحقيقات عن قيام المتهمين بتأليف منظمة إجرامية يتزعمها بعضهم، بغرض تصنيع المواد المخدرة المُخلقة بقصد الاتجار فيها، وذلك عن طريق استيراد المواد المستخدمة في التصنيع من خارج البلاد.

وتوزعت الأدوار فيما بينهم على مراحل، فاضطلع بعضهم بجلب المواد الخام، وتولى آخرون تصنيعها، بينما تولى الباقون ترويجها،  وقد اتخذ المتهمون من أحد العقارات السكنية مقرًا لتخزين تلك المواد وتصنيعها.

هذا، وقد بلغ إجمالي ما ضُبط من مواد مخدرة مُخلقة ومواد خام داخلة في تصنيعها، أكثر من ٧٥٠ كيلو جرامًا.

وفي ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات، أصدرت النيابة العامة عددًا من القرارات العاجلة، شملت حصر ممتلكات المتهمين، والكشف عن سرية حساباتهم المصرفية، والتحفظ على أموالهم، وإدراج المتهمَيْن الهاربَيْن على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، واستمرار حبس باقي المتهمين.

وقد استند قرار الإحالة إلى أقوال عشرين شاهدًا، وأدلة فنية ورقمية، تمثلت في محادثات وصور ومقاطع مرئية توثق النشاط الإجرامي للمتهمين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء