رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لتقليل نوبات الصرع.. علماء ينصحون بإزالة الخلايا المسنة

طرق تقليل نوبات الصرع
طرق تقليل نوبات الصرع

مع التقدم في العمر تتوقف الخلايا الداخلية لجسم الإنسان عن تجديد نفسها ولكنها لا تموت بل تظل حية داخل الأنسجة، ولكنها في ذات الوقت تؤثر على الخلايا المجاورة.. هذا ما أكده الباحثون في مركز جامعة جورج تاون الطبي بالولايات المتحدة الأمريكية.

 

الإجهاد الخلوي 

في دراسة لمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية جاء فيها أن التخلص من الخلايا الدماغية المسنة يمكن أن يقلل من نوبات الصرع ويحسن الوظائف المعرفية، وركزت الدراسة على الصرع في الفص الصدغي، وهو نوع مرتبط بتكرار النوبات واضطرابات الذاكرة، ويُعتبر أكثر أنواع الصرع مقاومة للأدوية، إذ يعاني نحو 40% من المرضى من صعوبة التحكم بالنوبات رغم العلاج الدوائي ، وفقاً لوكالات الأنباء.

 

وتحدث هذه الحالة عادة استجابة للإجهاد الخلوي أو الضرر الجيني، وتساهم في تدهور الوظائف النسيجية مع التقدم في العمر، كما ارتبطت بتفاقم أمراض متعددة تشمل الشيخوخة المبكرة، والاضطرابات العصبية مثل ألزهايمر، وأمراض القلب، كما يؤدي تراكم هذه الخلايا في الدماغ إلى اضطراب النشاط العصبي وزيادة نوبات الصرع وضعف الذاكرة.

 

العلاج بالخلايا المسنة

 

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، باتريك فورسيلي، أستاذ ورئيس قسم الصيدلة والفسيولوجيا بكلية الطب في جامعة جورج تاون إن ما يقرب من ثلث المصابين بالصرع لا يستجيبون بشكل كامل للعلاجات التقليدية وتتكرر لديهم النوبات الصرعية، لذا فلعلاج بالخلايا المسنة، يمكن أن يقلل الحاجة للجراحة أو يحسّن نتائجها".

 

فالعلاج بالخلايا المسنة، أو "السنوثيرابي" هو نهج علاجي يهدف إلى إزالة الخلايا المسنة من الأنسجة أو تعطيل تأثيراتها الضارة على الخلايا المحيطة بها، ويحدث ذلك عادة باستخدام أدوية محددة تستهدف جزيئات وطرق إشارات داخل الخلايا المسنة تجعلها قابلة للتعرف والتدمير، أو عن طريق تحفيز الجسم على التخلص منها بشكل طبيعي.

حدد باحثون جيناً يلعب دوراً محورياً في تنظيم الانتباه عبر تهدئة النشاط العصبي الزائد في الدماغ، في اكتشاف قد يغيّر طريقة فهم العلماء لاضطرابات الانتباه، ويهدف العلاج إلى تقليل الالتهاب المزمن وتحسين وظائف الأنسجة، بما في ذلك الدماغ، وبالتالي التخفيف من الأمراض المرتبطة بتراكم هذه الخلايا مثل الشيخوخة المبكرة، والاضطرابات العصبية، والصرع، إذ أظهرت الدراسات أن إزالة الخلايا المسنة يمكن أن يقلل النوبات ويحسّن الذاكرة.

 

وأظهرت الدراسة أن الخلايا الداعمة للدماغ المعروفة بـ"الغلية" تصبح مسنة بشكل متزايد في حالات الصرع بالفص الصدغي، ما يساهم في تدهور الوظائف العصبية.

 

الخلايا الغلية

وتشكل الخلايا الغلية جزءاً أساسياً من النظام العصبي المركزي، لكنها تختلف عن الخلايا العصبية من حيث إنها لا تولّد إشارات كهربائية لنقل المعلومات، فوظيفتها الرئيسية هي دعم وحماية الخلايا العصبية، والمحافظة على بيئة كيميائية مناسبة لتواصلها، وتنظيم توصيل العناصر الغذائية والأوكسجين، وإزالة الفضلات والسموم، والمساهمة في إصلاح الأنسجة بعد الإصابة أو الضرر.

 

ومع التقدم في العمر أو عند الإصابة بأمراض مثل الصرع أو ألزهايمر، يمكن أن تتحول هذه الخلايا إلى حالة مسنة، حيث تتوقف عن القيام بوظائفها الطبيعية وتفرز مواد التهابية قد تضر بالخلايا العصبية المحيطة، ما يسهم في تدهور الذاكرة، وزيادة النوبات، واضطرابات الوظائف المعرفية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء