رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة كمال: صفقة استيراد الغاز تجارية بحتة وتحقق لمصر مكاسب اقتصادية | خاص

المهندس اسامة كمال
المهندس اسامة كمال

أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق ورئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ، أن صفقة استيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل، المثارة حولها حالة من الجدل، يجب النظر إليها من منظور اقتصادي وتجاري بحت، بعيداً عن أي تفسيرات سياسية غير دقيقة.

 

صفقة تجارية لا تمنح إسرائيل نفوذاً سياسياً

وأوضح كمال  فى تصريح خاص ل"إيجبتك" أن الصفقة، التي تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 35 مليار دولار على مدار 15 عاماً، هي في حقيقتها صفقة "مصرية أمريكية"، حيث تلعب شركة شيفرون الأمريكية دوراً محورياً فيها، مؤكداً أن إسرائيل لا تمتلك من خلالها أي أدوات ضغط سياسي على مصر.

وأشار إلى أن العكس هو الصحيح، إذ تعتمد إسرائيل بشكل كامل على محطتي الإسالة المصريتين في إدكو ودمياط لتصدير غازها، وهما المحطتان الوحيدتان من نوعهما في شرق البحر المتوسط، ما يجعل مصر لاعباً محورياً لا غنى عنه في منظومة تصدير الغاز الإقليمي.

 

عدم قدرة الجانب الإسرائيلي على تسييس الصفقة

وشدد رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يكن قادراً على إيقاف الصفقة بشكل منفرد، نظراً لارتباطها بأطراف دولية وشركات كبرى، موضحاً أن أي محاولة لتسييس الاتفاق كانت ستؤدي إلى أضرار جسيمة للجانب الإسرائيلي قبل غيره.

 

وفورات مالية ومكاسب اقتصادية كبيرة لمصر

وأوضح كمال أن الكميات المستوردة حالياً تتراوح بين 750 و800 مليون قدم مكعبة يومياً، ومن المقرر أن ترتفع تدريجياً إلى 1.2 مليار قدم مكعبة يومياً بعد التوقيع، مع إمكانية زيادتها مستقبلاً.

وأضاف أن هذه الزيادة تحقق لمصر وفورات مالية تُقدَّر بنحو مليار دولار سنوياً مقارنة بتكلفة استيراد الغاز المسال من الأسواق العالمية، لافتاً إلى أن إجمالي المكاسب الاقتصادية المتوقعة لمصر على مدار مدة الاتفاق يصل إلى نحو 30 مليار دولار، في ظل أن قيمة الغاز بعد إسـالته وإعادة تصديره تُقدَّر بحوالي 65 مليار دولار.

 

الصفقة ليست حلاً سحرياً لأزمة الطاقة

وفي الوقت نفسه، حذر كمال من المبالغة في تصوير الصفقة كحل جذري لأزمة الطاقة، موضحاً أن هذه الكميات، على أهميتها، لا تعوض بالكامل العجز في الإنتاج المحلي، الذي تراجع إلى أقل من 4.5 مليارات قدم مكعبة يومياً، مقابل استهلاك يتجاوز 6.5 مليارات قدم مكعبة يومياً.

وأكد أن أي ترويج إعلامي يصوّر الصفقة كحل شامل للأزمة لا يعدو كونه دعاية، مشيراً إلى وجود فروق سعرية بين مصادر الغاز المختلفة، وأن الحل الحقيقي والمستدام يكمن في تعزيز الاكتشافات المحلية وزيادة الاستثمارات في الحقول المصرية.

 

مصر في موقف استراتيجي قوي

واختتم المهندس أسامة كمال تصريحه بالتأكيد على أن مصر تمتلك مزيجاً متنوعاً من مصادر تأمين الغاز، يشمل الإنتاج المحلي، والاستيراد عبر خطوط الأنابيب، ومحطات إعادة التغويز، وهو ما يمنحها قوة استراتيجية كبيرة في إدارة ملف الطاقة.

وشدد على أن هذه الصفقة رابحة اقتصادياً لمصر، وتخدم مصالحها الوطنية بشكل مباشر، دون أي تنازلات أو أثمان سياسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء