رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير البترول الأسبق عن صفقة الغاز: "لو رفعوا السعر هنقولهم مش عاوزين"|فيديو

المهندس أسامة كمال
المهندس أسامة كمال

كشف المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، مفاجآت مهمة تتعلق باتفاق استيراد الغاز بين مصر وإسرائيل، مؤكدًا أن السعر الذي تحصل به مصر على الغاز أقل بنحو 60% من متوسط الأسعار العالمية، في اتفاق وصفه بأنه «أفضل اقتصاديًا» ويعكس امتلاك القاهرة لأوراق ضغط قوية في سوق الطاقة الإقليمي، أن مصر تحصل على الغاز بسعر يقارب 7.5 دولارات، في حين أن أسعار الغاز القادمة من دول أخرى مثل قطر أو الجزائر تتراوح بين 13 و14 دولارًا، ما يعني أن القاهرة تحصل على الغاز بنحو نصف السعر تقريبًا، وهو ما يمثل مكسبًا اقتصاديًا مباشرًا.

لماذا إسرائيل مصدر الغاز؟

وتساءل وزير البترول الأسبق، خلال مداخلة هاتفية على قناة «المحور»: «هل كان من الممكن أن تحصل مصر على الغاز من دولة عربية مجاورة؟»، موضحًا أن الواقع الجغرافي وشبكات الأنابيب تجعل إسرائيل المنفذ الأقرب والأكثر عملية، بينما الغاز القادم من دول أخرى يصل في صورة غاز مسال وبتكلفة أعلى، وأن الجانب الإسرائيلي لا يملك بدائل تصدير متعددة، موضحًا أن مصر تمثل المنفذ الرئيسي لتصدير غازه، إلى جانب مسارات محدودة مستقبلية عبر قبرص واليونان، وهو ما يمنح القاهرة وضعًا تفاوضيًا قويًا.

وشدد أسامة كمال، على أن الاتفاقيات الموقعة تحمي الطرفين، ولا تمنح أفضلية لطرف على حساب الآخر، موضحًا أن مصر تمتلك الأدوات القانونية الكاملة للتعامل مع أي محاولة للتلاعب بالسعر أو الكميات، قائًلا: «لو قرروا رفع السعر أو قطع الإمدادات، ببساطة نقول شكرًا مش محتاجين»، مؤكدًا أن مصر لم تعد في وضع الاعتماد الكامل، بل تمتلك بدائل وقدرات داخلية متنامية.

بنية تحتية قوية واستعادة الإنتاج

وأشار وزير البترول الأسبق، إلى أن مصر تمتلك حاليًا أربع وحدات لإعادة التغويز، قادرة على استيعاب نحو 3 مليارات قدم مكعب يوميًا، وهو ما يعزز مرونة منظومة الإمداد، إلى أن سداد مستحقات الشركاء الأجانب ساهم في زيادة الإنتاج المحلي، الذي ارتفع من 3.8 إلى أكثر من 4.2 مليار قدم مكعب يوميًا، وأن وزارة البترول أعلنت خطة لتقليص واردات الغاز بنحو 3.7 مليار دولار بحلول عام 2026، وهو مؤشر إيجابي على تحسن ميزان الطاقة.

وأوضح أسامة كمال، أن منطقة شرق المتوسط تعوم على احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي، مشيرًا إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في ارتفاع تكلفة إنتاج الغاز من الحقول البحرية، لكنه شدد على أن العودة إلى معدلات إنتاج تتراوح بين 7.5 و8 مليارات قدم مكعب يوميًا أمر ممكن ومؤكد.

الكهرباء والطاقة المتجددة 

ولفت وزير البترول الأسبق، إلى أن قطاع الكهرباء يُعد أكبر مستهلك للغاز، لكنه أشار إلى أن دخول محطة الضبعة النووية بطاقة 5 جيجاوات، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، سيخفض استهلاك الكهرباء من الغاز بنحو 30% تدريجيًا، ما يحقق توازنًا بين زيادة الإنتاج وتراجع الاستهلاك.

المهندس أسامة كمال 
المهندس أسامة كمال 

واختتم المهندس أسامة كمال، حديثه بالتأكيد على أن مصر، حال تحقيق فوائض من الغاز، قادرة على تصديرها إلى أوروبا وتحقيق أرباح كبيرة، مشيرًا إلى أن الشراكات مع شركات عالمية كبرى مثل «إيني» و«بريتش بتروليوم» و«شيفرون» تؤكد جدوى المشروعات، لأن هذه الكيانات لا تستثمر إلا لتحقيق مكاسب حقيقية، وأن موقع مصر، وبنيتها التحتية، واتفاقياتها المتوازنة، تجعلها لاعبًا إقليميًا محوريًا في سوق الغاز والطاقة خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء