ولاء شبانة: الصدمات النفسية والقيود الأسرية تمنع الطفل من الكلام|فيديو
قالت الدكتورة ولاء شبانة، استشاري الصحة النفسية، إن لمعرفة الفرق بين الطفل الكتوم بطبيعته والطفل الذي أصبح كاتمًا نتيجة تعرضه لصدمات نفسية أو بيئة محدودة التواصل، يأتي من خلال فهم الطفل وتحديد السبب الرئيسي لسلوكه، سواء كان ذلك ناجمًا عن طبيعة شخصية أو بسبب نقص المحاكاة البيئية أو تعرضه لحدث صادم مفاجئ، فيجب الانتباه إلى البيئة المحيطة بالطفل، فإذا كانت البيئة غير محفزة للكلام أو لا يوجد تفاعل لغوي كافي، فهذا قد يفسر كتمانه للكلام، حيث يحتاج الطفل إلى محاكاة مستمرة لتعلم المهارات اللغوية والتواصلية، بالمقابل، قد يكون الكتمان ناتجًا عن صدمات نفسية أو قيود أسرية تمنع الطفل من التعبير بحرية.
قدرة الطفل على الكلام
وأضافت شبانة، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، يجب التحقق من وجود اضطرابات نمائية محتملة مثل التوحد أو مشكلات النمو الأخرى، التي قد تؤثر على قدرة الطفل على الكلام، كما قد يكون السبب مشكلات سمعية أو لغوية تمنع الطفل من امتصاص الصوت وإنتاج اللغة بشكل سليم، إضافة لذلك، يمكن أن يكون التعامل الخاطئ في المنزل سببًا آخر؛ حيث تمنع بعض الأسر الأطفال من التعبير أو تفرض عليهم الصمت بشكل مفرط، مما يدفع الطفل إلى الانطواء كآلية لحماية نفسه من الضغط أو التنمر.
وأوضحت، لتنشئة طفل قادر على التفاعل مع المجتمع، يجب البدء منذ السن المبكرة بتعليم الطفل التعبير عن احتياجاته بالكلام، ومتابعة التطور الطبيعي لمهاراته اللغوية، مثل تكوين الكلمة الأولى، ثم الجملة من كلمتين، وصولًا إلى الجمل الكاملة مع العمر المناسب، مؤكدة على أهمية أن يحصل الطفل على الدعم المستمر من الأبوين، إذ يمثلان البيئة المحاكية الأولى، ويجب أن يكونوا نموذجًا للتواصل السليم والتفاعل الإيجابي، مع تشجيع الطفل على التعبير عن أفكاره ومشاعره.
التعامل مع العادات اللغوية الخاطئة
ونصحت استشاري الصحة النفسية، بملاحظة تكرار الكلام أو العيوب في النطق، مثل ظاهرة الإيكولاليا، حيث يكرر الطفل كلام الآخرين دون فهمه أو قدرة على التعبير التفاعلي الصحيح، ويجب أن يتم التدخل بهدوء، من خلال تصحيح النطق وتشجيع الطفل على استخدام الضمائر والجمل بشكل صحيح دون إحباطه أو السخرية منه، كما يجب تجنب المبالغة في التدليل أو الفكاهة التي قد تجعل الطفل يعتقد أن الكلام الخاطئ أمر مرح، مما يؤدي إلى صعوبات لاحقة عند دخوله بيئات مدرسية أكثر تحديًا.
وأشارت الدكتورة ولاء شبانة، إن لتحفيز الطفل على الكلام والتفاعل الاجتماعي، يمكن تكرار الكلمات الصحيحة أمامه وتشجيعه على محاكاتها، مع استخدام أساليب تفاعلية مثل طرح الأسئلة والإجابة عليها مع الطفل تدريجيًا، كما نصحت أيضًا بإدخال الطفل إلى بيئات تعليمية مناسبة، مثل رياض الأطفال، مع توفير الدعم النفسي والتربوي من الأسرة لتجنب شعوره بالخجل أو التردد، وضمان اكتسابه للمهارات اللغوية والاجتماعية اللازمة للتواصل بشكل فعال مع الآخرين.

