رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«بشرى سارة».. خبير اقتصادي يكشف معدلات التضخم خلال 2026| فيديو

معدلات التضخم في
معدلات التضخم في مصر

أكد الدكتور محمد أنيس،  الخبير الاقتصادي، أن عام 2026 لن يكون عامًا لجني ثمار الإصلاح الاقتصادي بقدر ما سيكون عامًا لاستكمال المسار، موضحًا أن المرحلة المقبلة تركز على ترسيخ الاستقرار الاقتصادي، وليس إحداث قفزات سريعة في مستوى معيشة المواطنين، رغم وجود مؤشرات إيجابية على تراجع معدلات التضخم، وأن عام 2026 سيكون أكثر استقرارًا مقارنة بالسنوات السابقة، لكنه لن يشهد ارتدادات قوية على القوة الشرائية للمواطن، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الأسعار لن تشهد زيادات جديدة، في ظل استمرار منحنى التضخم في الهبوط.

التضخم في مسار هبوطي

وشدد الخبير الاقتصادي، وخلال لقائه عبر شاشة «القاهرة والناس»، على أن معدلات التضخم ستواصل الانخفاض خلال عام 2026، ما يسهم في تثبيت الأسعار، خاصة السلع الأساسية التي تمثل العبء الأكبر على الأسر المصرية، فضًلا عن أن الحديث عن موجات غلاء جديدة غير مطروح في التقديرات الحالية، طالما استمرت السياسات النقدية والمالية في الاتجاه نفسه، وأن انخفاض التضخم هو الشرط الأساسي لتحسن القوة الشرائية، مشيرًا إلى أن أي زيادة ملموسة في دخل المواطن الحقيقي ستظل مرتبطة بتراجع كبير ومستدام في معدلات التضخم، وليس بتحسن مؤقت أو محدود.

وأوضح محمد أنيس، أن تنفيذ الإصلاحات الهيكلية يمثل عنصرًا حاسمًا في تحقيق تحسن فعلي ومستدام في أداء الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن شعور المواطن بتحسن الأوضاع الاقتصادية لن يتحقق إلا عبر إصلاحات حقيقية تمس هيكل الإنتاج، وسوق العمل، وبيئة الاستثمار، وأن استمرار الإصلاحات سيؤدي تدريجيًا إلى زيادة القوة الشرائية، لافتًا إلى أن الإصلاح الاقتصادي لا يقاس فقط بالأرقام والمؤشرات، بل بمدى انعكاسه على حياة المواطن اليومية.

الاستثمارات العامة وسوق العمل

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن الدولة اعتمدت خلال السنوات العشر الماضية على الاستثمارات العامة كثيفة العمالة، وهو ما ساهم في خلق فرص عمل واسعة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية تطوير هذه العمالة وتأهيلها، موضحًا أن وجود عمالة مدربة يمثل أولوية قصوى لأي مستثمر أجنبي عند اختيار الدولة التي يضخ فيها استثماراته، مبينًا أن الاستثمار في رأس المال البشري لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية، بل يعد العامل الحاسم في جذب الاستثمارات المستدامة.

وتابع محمد أنيس، قائلًا إن بولندا تمثل نموذجًا دوليًا صاعدًا ومهمًا يمكن لمصر الاستفادة من تجربته، خاصة في كيفية الانتقال من اقتصاد يعاني اختلالات هيكلية إلى اقتصاد أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار، عبر التركيز على التعليم الفني والتدريب وتحفيز القطاع الخاص، وأن تطورات أزمات مثل فنزويلا وإيران وروسيا سيكون لها تأثير مباشر على الأسواق العالمية، ما يجعل عام 2026 عامًا مفصليًا في تحديد مسار الاقتصاد المصري، وقدرته على تحويل الاستقرار إلى نمو حقيقي يشعر به المواطن.

الدكتور محمد أنيس
الدكتور محمد أنيس

2025 عام التوازن و2026 الحسم

واختتم الدكتور محمد أنيس، حديثه بالتأكيد على أن عام 2025 كان بالنسبة لمصر عام استعادة التوازن الاقتصادي، بينما سيكون عام 2026 عام الحسم، نظرًا لحسم العديد من الملفات الدولية المؤثرة على الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها أسعار الدولار والنفط وسلاسل الإمداد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء