رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسماعيل تركي يكشف ملامح الشراكة الروسية الأفريقية برؤية مصرية|فيديو

 الشراكة الروسية
الشراكة الروسية الأفريقية برؤية مصرية

أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن النسخة الحالية من المؤتمر الوزاري الخاص بالشراكة الروسية الأفريقية تعكس بوضوح الرؤية المصرية لشكل وطبيعة هذه العلاقات، سواء على مستوى العلاقات الروسية الأفريقية أو في إطار العلاقات الثنائية بين القاهرة وموسكو، باعتبارها امتدادًا طبيعيًا للجهود المصرية المتواصلة لدعم وتعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية، وأن مشاركة مصر في المؤتمر تأتي في سياق دورها المحوري داخل القارة الأفريقية، وسعيها الدائم إلى صياغة علاقات متوازنة تقوم على المصالح المشتركة، واحترام السيادة الوطنية، وتحقيق التنمية المستدامة لشعوب القارة.

الرؤية المصرية للأزمات الإقليمية

وأشار أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن القاهرة حرصت، عبر مشاركتها في المؤتمر، على التأكيد على رؤيتها تجاه عدد من الأزمات الإقليمية المشتعلة، وعلى رأسها قضايا القرن الأفريقي، وأمن البحر الأحمر، وحرية الملاحة الدولية، إلى جانب ملف الأمن المائي، والعلاقات الأفريقية–الأفريقية، وأن مصر تنطلق في طرحها من مبدأ الترابط بين الأمن والتنمية، مؤكدة أن استقرار الإقليم لا يتحقق إلا من خلال التعاون المشترك، ومعالجة جذور الأزمات، بعيدًا عن السياسات الأحادية أو فرض الأمر الواقع.

وأوضح أن العلاقات مع روسيا، بوصفها دولة صاعدة وفاعلة على الساحة الدولية، تأتي في إطار رغبة موسكو وقدرتها على الإسهام في إعادة تشكيل طبيعة النظام الدولي، فضًلا عن أن القارة الأفريقية ظلت تاريخيًا في قلب هذه التحولات، باعتبارها قارة تسعى إلى نظام دولي أكثر عدالة، يراعي مصالحها ويمنحها دورًا فاعلًا في صنع القرار العالمي، وأن الشراكة الروسية الأفريقية تمثل فرصة حقيقية لتعزيز التوازن الدولي، وتوسيع هامش الحركة أمام الدول الأفريقية، بعيدًا عن الاستقطاب التقليدي.

محاور التعاون الاقتصادي والتنموي

ولفت إلى أن النسخة الحالية من المؤتمر ركزت بشكل واضح على محاور التعاون الاقتصادي، والتجاري، والاستثماري، إلى جانب دعم الاستقرار والسلم والأمن، وتحقيق التنمية الشاملة، موضحًا أن هذه القضايا جاءت متسقة مع ما شدد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطابه، الذي أكد فيه أهمية تحويل الشراكات السياسية إلى مشروعات تنموية ملموسة تعود بالنفع على الشعوب الأفريقية، وأن تعزيز الاستثمارات، ونقل التكنولوجيا، وتوسيع آفاق التجارة البينية، تمثل ركائز أساسية في مسار التعاون بين روسيا وأفريقيا، بما يسهم في خلق فرص عمل، ودعم الاقتصادات الوطنية.

وأكد أن مثل هذه الاجتماعات الدولية، وعلى رأسها المؤتمر الوزاري الثاني للشراكة الروسية الأفريقية، تلعب دورًا مهمًا في تسليط الضوء على المشكلات والتحديات التي تواجه القارة، وطرح حلول عملية لها، من خلال الحوار والتنسيق المشترك، مردفًا أن المؤتمر لا يمنح دفعة قوية فقط للعلاقات الروسية الأفريقية، بل يسهم أيضًا في تعزيز العلاقات البينية بين الدول الأفريقية، خاصة في مجال دعم التجارة البينية، التي تُعد أحد المفاتيح الرئيسية لتحقيق التنمية والاستقلال الاقتصادي.

الرئيسان السيسي - بوتين
الرئيسان السيسي - بوتين

شراكة متعددة الأبعاد

واختتم بالتأكيد على أن الشراكة الروسية الأفريقية، برؤية مصرية واضحة، تمثل نموذجًا للتعاون متعدد الأبعاد، القائم على المصالح المتبادلة، ودعم الاستقرار، وبناء مستقبل أكثر توازنًا وعدالة للنظام الدولي، بما يعزز مكانة أفريقيا كشريك فاعل على الساحة العالمية، وهذا يؤكد الروية المصرية لتعظيم موارد القارة الإفريقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء