رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد محارم: سياسات أمريكا لم تعد تسيء للعالم فحسب بل لداخلها|فيديو

أمريكا
أمريكا

أكد الكاتب والباحث السياسي، أحمد محارم أن السياسات التي تتبعها الإدارة الأمريكية الحالية لم تعد تسيء للنظام العالمي فحسب، بل بدأت تداعياتها "ترتد إلى الداخل الأمريكي"، مشوهةً الصورة الذهنية التاريخية للولايات المتحدة كدولة راعية للديمقراطية والقانون الدولي.

السياسة الأمريكية

وأضاف الكاتب والباحث السياسي، خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار" أن المفهوم الجديد للسياسة على الطريقة الأمريكية بات يعتمد على ما أسماه "فن السفالة الأنيقة" في إشارة إلى الفجوة الصارخة بين الشعارات المرفوعة والممارسات على الأرض، موضحًا أن الإدارات المتعاقبة، وصولاً إلى الإدارة الحالية، استبدلت مفهوم "العدالة الدولية" بمبدأ "إرادة القوة" وفرض السيطرة، وهو ما ظهر جلياً في ملفات غزو العراق وأفغانستان، والتهديدات الأخيرة تجاه فنزويلا.

وسلط محارم الضوء على التناقض الصارخ في التعاطي الأمريكي مع المؤسسات الدولية، بقوله في رحبت واشنطن بإدانة الرئيس الروسي بوتين قبل عامين، انتفضت لرفض إدانة رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه بتهم "إبادة جماعية" في غزة، متهمة المحكمة بـ "التسييس"، مشيرًا إلى أنه بالرغم من أن أمريكا وإسرائيل غير موقعتين على الاتفاقية، إلا أن العالم بات يرى في الموقف الأمريكي تستراً على دمار شامل وتشريد طال أهالي غزة على مرأى ومسمع من الجميع.

ولفت إلى وجود حالة من "الهزة" وعدم الانضباط؛ حيث يعاني المواطن الأمريكي من قرارات اقتصادية وأمنية "يندى لها الجبين"، وأن السياسة الخارجية أصبحت تفتقر لـ "وضوح المعالم"، كما أن القضاء الأمريكي بدأ في كثير من الأحيان يعترض على قرارات وقوانين تصدرها الإدارة لعدم توافقها مع الدستور، مؤكدًا أن تغيير اسم "وزارة الدفاع" إلى "وزارة الحرب"، يعكس نية مبيتة للإرباك وتغيير العقيدة السياسية للدولة.

تناقض صارخ

واصفا المشهد بالتناقض الصارخ؛ ففي حين يعلن الرئيس رغبته في إنهاء الحروب والحصول على "جائزة نوبل للسلام"، يقوم في الوقت ذاته بقرارات تُعزز عقلية الصراع العسكري وتثير القلاقل في "الحديقة الخلفية" لأمريكا (أمريكا الجنوبية)، لافتا إلى أن دائرة المقربين من صنع القرار في واشنطن أنفسهم باتوا عاجزين عن التنبؤ بما قد تسفر عنه الأيام القادمة، محذراً من أن استمرار "سياسة الغطرسة" وتحدي ضمير العالم سيؤدي في النهاية إلى عزلة أمريكا وتشوه صورتها أمام شعبها وأمام المجتمع الدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء