الاستعمار الجديد.. محمد الأدهم يكشف خطورة الفتاوى غير المنضبطة| فيديو
أكد الدكتور محمد الأدهم، مدير إدارة فتاوى المحاكم والمؤسسات بدار الإفتاء المصرية، أن ما يُعرف بـ«الاستعمار الجديد» يمثل أحد الأسباب الجوهرية لانتشار الإرهاب في العالم، موضحًا أن هذا النمط من الاستعمار لا يعتمد على الاحتلال العسكري المباشر، بل يقوم على استغلال دول العالم الثالث وتحويلها إلى ساحات تجارب تخدم مصالح دول العالم الأول.
الاستعمار القديم والهيمنة الحديثة
وأوضح مدير إدارة الفتاوى، خلال لقاء تلفزيوني على قناة «إكسترا نيوز»، أن النظام العالمي منذ نشأته قسّم الدول إلى عالم أول وعالم ثالث، حيث تعيش الدول المتقدمة على حساب ثروات وإمكانات الدول الفقيرة، وهو ما شكّل بيئة خصبة للظلم والفقر والصراعات، ومن ثم نشوء العنف والإرهاب.
وأشار محمد الأدهم، إلى أن الاستعمار القديم كان واضح المعالم، حيث امتلكت بعض الدول الأوروبية مستعمرات تفوق مساحتها أضعاف أراضيها، مثل بلجيكا وفرنسا وهولندا وبريطانيا، لكن الاستعمار الجديد بات أكثر خطورة، لأنه غير عسكري ويعمل بوسائل غير مباشرة، هذا الاستعمار الحديث يحول دول العالم الثالث إلى مكب لنفايات الدول الكبرى، وحقول تجارب تُختبر فيها الأسلحة، بما فيها أسلحة الدمار الشامل، فضلًا عن تجارب اللقاحات والأمصال، بل وحتى الأمراض المصنعة داخل المعامل، وهو ما يفاقم الأزمات الإنسانية ويغذي مشاعر الغضب والتطرف.
الإسلام ومنهج مواجهة الإرهاب
وشدد الدكتور محمد الأدهم، على أن العلاج الجذري للإرهاب لا يكون إلا من خلال المنهج الإسلامي الصحيح، الذي يرفض العدوان وسفك الدماء بغير حق، مؤكدًا أن الإسلام بريء تمامًا من الفتاوى التي تبرر القتل أو العنف تحت أي مسمى، وأن المشكلة الحقيقية لا تكمن في الدين، بل في توظيفه بشكل خاطئ من قبل غير المتخصصين، الذين يتصدرون للفتوى دون علم أو وعي، ما يؤدي إلى تضليل الناس واستغلال عواطفهم الدينية.
وتطرق مدير إدارة الفتاوى، إلى الاتهامات التي تُوجه أحيانًا للفتاوى باعتبارها سببًا في انتشار التطرف، مؤكدًا أن الفتوى الحقيقية تختلف جذريًا عن الخطاب الوعظي العام، فالفتوى،«كلام محسوب، ومدروس، وله دليل شرعي وعلمي»، ويصدر عن متخصص درس الفقه وأقوال العلماء ويفهم الواقع وتداعيات الأحكام، وأن من يتقمص دور المفتي دون تأهيل يقنع الناس بأن ما يقوله هو «حكم الله»، فيصدقه السامع ثقةً في الدين، وهو ما يشكل خطرًا بالغًا على المجتمعات، خاصة في ظل انتشار وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.

فقه الواقع والمآلات
واختتم الدكتور محمد الأدهم، حديثه بالتأكيد على أن دار الإفتاء المصرية تضم نخبة من المتخصصين في مختلف المجالات الشرعية والقانونية والدولية، بما يضمن صدور فتاوى منضبطة تراعي الشريعة الإسلامية، وتحترم القوانين والمواثيق الدولية، وتسهم في حماية المجتمعات من الفكر المتطرف، وترسيخ قيم السلام والاستقرار، وأن المفتي لا بد أن يكون مدركًا لفقه الواقع وفقه المآلات، أي النظر إلى نتائج الفتوى وتداعياتها المستقبلية، وليس الاكتفاء بالحكم المجرد، ضاربًا مثالًا بأن الحكم قد يكون صحيحًا من الناحية الفقهية، لكنه يؤدي في واقع معين إلى أضرار أو كوارث، ما يستوجب إعادة النظر في طريقة تنزيله.
- # قناة إكسترا نيوز
- # هولندا
- # دار الإفتاء المصرية
- # إكسترا نيوز
- # دار الافتاء
- # الإفتاء
- # إرهاب
- # بلجيكا
- # اللقاحات
- # النظام العالمي
- # القانون
- # الإفتاء المصرية
- # بريطانيا
- # الفكر المتطرف
- # فتاوى المحاكم
- # المتخصصين
- # السلام والاستقرار
- # عسكري
- # العسكري
- # الدول الفقيرة
- # العالم الثالث
- # دول العالم الثالث