صفي الدين دياب: هناك مبالغة في تصوير نفوذ الإخوان بأمريكا|فيديو
أكد صفي الدين دياب المحلل السياسي، أن الساحة السياسية الأمريكية شهدت مؤخراً حالة من الجدل الواسع حول محاولات تحجيم دور الجاليات المسلمة في أمريكا وربطها بجماعات الإسلام السياسي، وهو ما اعتبره محللون "ركنية سياسية" تسبق انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المزمع عقودها في نوفمبر المقبل.
استقطاب الكتلة المسلمة
وأشار المحلل السياسي، خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار" إلى أن هناك مبالغة كبيرة في تصوير نفوذ جماعة الإخوان المسلمين داخل الولايات المتحدة، وأن التحركات الأخيرة للحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترامب لإعادة النظر في قانونية بعض الكيانات الإسلامية، وأن هذه المبالغة تأتي كـ "رده فعل" على النجاحات السياسية المتتالية لساسة من أصول إسلامية، مثل عمدة نيويورك "ممداني"، وعضوات الكونجرس "إلهان عمر" و"رشيدة طليب"، موضحًا أن الصراع الحقيقي يكمن في "قوة الحشد"؛ حيث يرى الجمهوريون أن الحزب الديمقراطي نجح في استقطاب الكتلة التصويتية للمسلمين والعرب، وهو ما قد يقلب الموازين في الولايات المتأرجحة من اللون الأحمر (الجمهوري) إلى الأزرق (الديمقراطي).
وكان أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن تصنيف جماعة الإخوان ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) ضمن المنظمات الإرهابية في الولايات المتحدة قد تكون له تداعيات كبيرة على أوروبا، خاصة مع تزايد الوعي بشأن خطورة أنشطة هذه الكيانات في المجتمعات الغربية.
تداعيات التصنيف الأمريكي على جماعة الإخوان وCAIR
وأضاف سنجر، في مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا التصنيف يعكس إدراكًا أمريكيًا متأخرًا للتهديدات التي تمثلها هذه الجماعات، وقد يفتح الباب لمزيد من الإجراءات القانونية ضد أنشطتها داخل الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن بعض الجماعات المتطرفة التي تمارس أنشطتها في الولايات المتحدة قد تتخذ منظمات غير حكومية كواجهة، وهو ما يشكل تهديدًا للمجتمع الأمريكي، بما في ذلك المسلمين الأمريكيين الذين يمثلون شريحة مهمة في هذا المجتمع. ورغم أن أعضاء مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) هم من المواطنين الأمريكيين، إلا أن ممارسات المنظمة أصبحت موضع اتهام، مما يستدعي اتخاذ إجراءات قانونية قد تستغرق وقتًا طويلًا بسبب تعقيدات النظام القضائي الأمريكي.
وأكد سنجر أن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من هذه الجماعات يعكس فهمًا أمريكيًا متأخرًا لما قامت به مصر في 30 يونيو بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي من خطوات حاسمة لإعادة التوازن السياسي والأمني في الشرق الأوسط، مضيفًا: "هذه الخطوات ساعدت في إنقاذ مصر والمنطقة من فكر متطرف كان يهدد بإشعال صراع ديني مستمر"، مضيفاً أن هذا الفكر المتطرف يتشابه مع ما تتبناه بعض الكيانات في دولة الاحتلال، التي تبني شرعيتها على أسس دينية، في حين أن الدول الحديثة تعتمد على الدستور كمرجعية عليا تضمن التعددية الدينية والثقافية، وتحترم سيادة القانون.