رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«تقاعس دولي».. تمارا حداد: أطفال غزة يعيشون بين الحصار والتجويع| فيديو

أطفال غزة بين التجويع
أطفال غزة بين التجويع والحصار

أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، أن ما يتعرض له أطفال قطاع غزة يكشف بوضوح عن تقصير دولي صارخ في توفير الحماية الإنسانية والإغاثة العاجلة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، وغياب أي تحرك جاد من القوى الدولية لوقف الانتهاكات المتصاعدة بحق المدنيين، وعلى رأسهم الأطفال، وأن تضارب المصالح وازدواجية المعايير لدى المجتمع الدولي يحولان دون اتخاذ قرارات حاسمة، معتبرة أن البيانات الدبلوماسية الصادرة لا تتجاوز كونها إدانات شكلية لا تترجم إلى أفعال على الأرض.

إدانات بلا تأثير وضغوط غائبة

أوضحت تمارا حداد، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» لقناة «إكسترا نيوز» من مدينة رام الله، أن العديد من الدول تكتفي بإصدار بيانات شجب واستنكار دون ممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أن هذه الدول لا تزال تمد إسرائيل بالسلاح، وتحافظ على علاقاتها الأمنية والاقتصادية والسياسية، وكأن ما يجري في غزة لا يستدعي أي مراجعة للمواقف أو السياسات، وأن هذا السلوك يعكس خللاً أخلاقياً وإنسانياً في التعامل مع القضية الفلسطينية، خاصة عندما يتعلق الأمر بحياة الأطفال، الذين يفترض أن يكونوا محميين بموجب القوانين والمواثيق الدولية.

وأكدت الباحثة الفلسطينية، أن الولايات المتحدة تُعد القوة الوحيدة القادرة على ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل، لكنها لا تزال تضع مصالحها الاستراتيجية في إطار إعادة هيكلة الشرق الأوسط فوق أي اعتبارات إنسانية، مشيرًا إلى أن هذا النهج الأمريكي يعرقل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة، ويمنح الاحتلال غطاءً سياسياً لمواصلة عملياته العسكرية دون محاسبة.

كارثة في ظل البرد والأمطار

وعن الوضع الميداني داخل قطاع غزة، وصفت تمارا حداد، الحالة الإنسانية بأنها «صعبة للغاية»، في ظل الظروف المناخية القاسية التي فاقمت معاناة النازحين، فضًلا عن أن أكثر من 85 ألف خيمة غرقت أو تضررت جراء الأمطار، ما أدى إلى انتشار الأمراض، ووفاة عدد من الأطفال بسبب البرد الشديد ونقص المناعة الناتج عن سوء التغذية، لافته إلى أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً، في ظل غياب الرعاية الصحية، وانعدام مقومات الحياة الأساسية، ما ينذر بكارثة إنسانية طويلة الأمد.

وأشارت تالتحثة الفلسطينية، إلى أن التقارير الميدانية تؤكد أن واحداً من كل ثمانية أشخاص في غزة يعاني من سياسة تجويع ممنهجة، رغم المحاولات الدولية «الخجولة» لإدخال المساعدات. وأكدت أن هذه المساعدات لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان، ولا تتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

أطفال غزة بين التجويع والحصار
أطفال غزة بين التجويع والحصار

تعثر التهدئة وتحذيرات أممية

وفيما يتعلق بالمسار السياسي، أوضحت تمارا حداد، أن هناك عقبات كبيرة تحول دون الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة، حيث تتذرع إسرائيل بقضايا أمنية وسلاح حركة حماس لتبرير استمرار وجودها العسكري في المناطق العازلة، وأن استمرار المماطلة في المفاوضات ينعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين، ويؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية، مؤكدة أن التحذيرات الصادرة عن منظمات أممية مثل «اليونيسف» و«الأونروا» لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات عملية تنقذ جيلاً كاملاً من أطفال غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء