نقص التمويل واستيراد الخام يُهدد شركات السكر الحكومية في مصر
تشهد مصانع السكر في مصر أزمة حادة، إذ تتكبد الشركات المحلية خسائر فادحة، رغم تحقيق طفرة في الإنتاج، بسبب استيراد السكر الخام الرخيص وتكريره وبيعه بسعر أدنى من تكلفة الإنتاج المحلي.

26 ألف جنيه سعر الطن مقابل 30 ألف تكلفة الإنتاج
يعاني المنتج المحلي من فجوة سعرية كبيرة، حيث يباع طن السكر من المصنع بسعر 26 ألف جنيه، بينما تتجاوز تكلفة إنتاجه 22 ألف جنيه. وأدى هذا التفاوت إلى إجبار المصانع على البيع بخسائر لتوفير السيولة اللازمة لسداد مستحقات مزارعي البنجر وتفادي أعباء الفوائد البنكية، خاصة مع تراكم مستحقات بعض المصانع لدي البنوك.
مطالب بتفعيل لجنة صناعة وتداول السكر
من جانبة طالب حسن فندي رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات، تفعيل دور لجنة صناعة وتداول السكر بالوزارة، مضيفاً لـ«إيجبتك»، أن اللجنة بالفعل مشكلة، ويتبقى فقط تفعيلها، وتضم كافة الممثلين والعاملين في صناعة السكر، مضيفاً هناك ضرورة ملحة لإعادة النظر في شكل الإقراض من البنوك المحلية، بسبب ارتفاع الفائدة، الذي يتسبب في خسائر كبيرة للشركات، وصعوبة في الحصول علي تمويلات لدعم المصانع سواء الحكومية، أو حتي الخاصة.

رسوم حماية مطلوبة على واردات السكر الخام
طالب الدكتور مصطفي عبد الجواد رئيس مجلس المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بفرض حظر لاستيراد السكر الخام بشكل أو بآخر، مع ضرورة تفعيل ذلك في أقرب وقت.
وأكد عبد الجواد لـ«إيجبتك»، أن رسوم حماية أو تحديد كوتا مثلا على استيراد السكر الخام ، يضمن تكافؤ الفرص وحماية المصانع المحلية من الإغراق بالمنتج المستورد، ولتحقيق توازن بين تكلفة الإنتاج المحلي والأسعار في السوق.
تحديات مصرفية تزيد الضغط على المصانع
من جانب آخر امتدت الأزمة إلى القطاع المصرفي، حيث تحفظت البنوك على منح تمويلات جديدة لمصانع السكر المعتمدة على البنجر، بسبب المخاطر المتزايدة وعدم القدرة على ضمان السداد، حيث أشار مصرفيون لـ«إيجبتك»، إلى أن المصانع التي تعتمد على الخام المستورد تواجه أقل صعوبة في التمويل مقارنة بالمصانع المحلية.

إجمالي الديون المعدومة.. 2.72 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2025
سجل إجمالي الديون المعدومة للشركات 2.72 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2025، مقارنة بنحو 12.48 مليار جنيه بنهاية 2024، بتراجع حاد تجاوز 78%، ويعكس هذا الانخفاض الكبير قيام عدد من البنوك بإجراءات واسعة لإعادة هيكلة وتسوية محافظ الشركات، بحسب بيانات أطلعت عليها «إيجبتك».
65.5% ديون الشركات من إجمالي الديون المعدومة بنهاية سبتمبر 2025
وبالمقارنة بين القطاعين، استحوذت ديون الشركات على نحو 65.5% من إجمالي الديون المعدومة بنهاية سبتمبر 2025، مقابل 34.5% للأفراد، بينما كانت الشركات تمثل أكثر من 87% من الإجمالي بنهاية 2024، ما يشير إلى تحول واضح في هيكل الديون المعدومة لصالح انخفاض حاد في قروض الشركات، مقابل تراجع أكثر محدودية في ديون الأفراد.
معالجة ديون الشركات كانت أسرع وأعمق من قروض الأفراد خلال 2025
وتبرز هذه الأرقام نمطًا يتمثل في أن وتيرة معالجة ديون الشركات كانت أسرع وأعمق من قروض الأفراد خلال 2025، سواء عبر الإعدام أو التسويات أو الاستردادات، في حين ما زالت قروض الأفراد تمثل عنصر ضغط نسبي في عدد من البنوك، خاصة البنوك ذات النشاط الواسع في التجزئة المصرفية.
إجمالي المبالغ المستردة من الديون .. 2.73 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2025
وأظهرت البيانات أن إجمالي المبالغ المستردة من الديون التي سبق إعدامها لدى البنوك الـ12 بلغ نحو 2.73 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2025، مقارنة بنحو 4.53 مليار جنيه في نهاية عام 2024، مسجلًا تراجعًا إجماليًا بنحو 39.7%.