رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نصف العنوان محاكاة لمثل قديم "القطة اللي أكلت ولادها"، وله أسبابه وحيثياته! والسبب لاستدعائه من الذاكرة، ومن خواطر الطفولة، ومن علم البيولوجيا، أن سيدة بسيطة بثت تسجيلاً عن رغبتها في بيع أولادها.. عرضتهم بالفعل، بطلة بائسة حزينة.. عندما وصل لنا التسجيل لم نُذِعه، بل قررنا العمل عليه في: 

 

أولاً إبلاغ الجهات المختصة لإنقاذ الأطفال ومعهم براءتهم ومستقبلهم، وثانياً تحليل أسباب الوصول إلى هذا الحد من الإحباط، إلى حدود الضياع الكامل، وثالثاً قانونية ما يجري، ثم النشر دون الفيديو، مع تشويش على صور الأطفال يمنع معرفتهم حتى لو كان الفيديو انتشر بكثافة.. فما يهمنا ما سنحاسَب عليه.. وقلنا في العنوان إننا ناقشنا، والأجهزة المعنية ستتحرك. وتحركت اليوم الأجهزة المختصة من وزارة العمل وصندوق التنمية الحضارية!


ماذا يعني ذلك؟! هل يئست صاحبة الفيديو فجأة من حياتها، واكتشفت بين يوم وليلة عدم قدرتها على تربية أطفالها؟! أم أن ذلك مرّ عبر سنوات طويلة وخطوات عديدة، سألت وسعت وصرخت، ووجدت أن كل الأبواب موصدة أمامها، وكل الطرق مغلقة، وأن لا أحد يسمع أنين الغلابة بشكل حقيقي وفعّال، لا في وزارة التضامن ولا في المجلس القومي للمرأة!!


هل يعرف أحد طريقاً للتظلم من عدم حصوله على "تكافل وكرامة" مثلاً؟! أو للاحتجاج من توقف صرفه؟! هل يعرف أحد خطوات وإجراءات إنصاف أي مظلومة، وسرعته وجديته، من محبس المرأة؟! نعرف قصصاً مؤسفة لسيدات فضليات دخلت أدراج مكاتب المجلس وكأنها ذهبت "أدراج" الرياح!!!
لو هؤلاء يؤدون واجبهم، ما وصلنا لمشهد عرض الأطفال للبيع، ولا لغيره من المشاهد المؤسفة التي نرى منها كل يوم!!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء