هل يكفي وجود فرد أمن؟.. حادث قنا يثير تساؤلات حول تأمين القوافل الطبية
أثارت وفاة الدكتور أبوالحسن رجب فكري حسن، الطبيب بمحافظة قنا، متأثرًا بإصابته بطلق ناري أثناء مشاركته في إحدى القوافل الطبية، تساؤلات واسعة حول مدى تأمين القوافل الطبية، خاصة في محافظات الصعيد والمناطق الحدودية.
طلق ناري أثناء نزاع مسلح بين عائلتين في قنا
تعود تفاصيل الحادث إلى وقوع نزاع مسلح بين عائلتين في محيط مكان القافلة الطبية في محافظة قنا، حيث تعرض الدكتور أبوالحسن رجب لإصابة بالغة جراء الطلق الناري، تم على إثرها نقله إلى معهد ناصر بالقاهرة لتلقي العلاج، قبل أن توافيه المنية متأثرًا بإصابته.
نقابة الأطباء: تأمين القوافل الطبية يحتاج إلى خطة أمنية متكاملة
وأكد الدكتور أبو بكر القاضي، الأمين العام لنقابة الأطباء، أن الاكتفاء بالإجراءات الشكلية أو وجود فرد أمن غير مؤهل لا يفي بتأمين القوافل الطبية، وخاصة في المناطق النائية أو التي تشهد نزاعات ثأرية أو توترات أمنية.
وقال القاضي لـ«إيجبتكِ»، إن حادث وفاة الطبيب أبوالحسن رجب يستدعي ضرورة تحسين الإجراءات الأمنية لحماية الأطقم الطبية، لأن هذا الوضع خطير جدًا ويهدد بيئة العمل الطبية ويحولها إلى بيئة طاردة للعاملين في القطاع الصحي.
وأكد القاضي أن نقابة الأطباء ستواصل مطالباتها باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطباء أثناء أداء عملهم، سواء داخل المستشفيات أو الوحدات الصحية أو القوافل الطبية.
وأشار إلى أن وجود خطة أمنية متكاملة تشمل نقاط تأمين حقيقية وحماية فعّالة من أي اعتداءات هي السبيل الوحيد لضمان سلامة الطواقم الطبية في مثل هذه المناطق.
تطبيق قانون حماية الأطباء
وشدد القاضي على أهمية إعمال قانون رقم 94 لسنة 2015، والذي يخص حماية مقدرات الدولة من طواقم طبية ومنشآت صحية.
وأوضح أن تطبيق القانون يعد خطوة ضرورية لردع ظاهرة الاعتداءات المتزايدة على الأطباء، مؤكدًا أنه يجب التصدي لهذه الظاهرة بكل حزم للحفاظ على استقرار النظام الصحي في مصر.
وفي وقت سابق، نعت النقابة العامة للأطباء، الدكتور أبوالحسن رجب، الذي وافته المنية عن عمر يناهز 40 عامًا، متأثراً بإصابته بطلق ناري أثناء مشاركته في إحدى القوافل الطبية.
وأكدت النقابة في بيان، أن وفاة الطبيب تمثل خسارة موجعة للأسرة الطبية ولزملائه ومحبيه، مشيرة إلى أن الطبيب الراحل كان له دور كبير في خدمة المجتمع الطبي.