عبلة الألفي: المقيمون غير المصريين ساهموا في رفع معدلات النمو السكاني
قالت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والمشرف على المجلس القومي للسكان، إن بيانات الجهاز القومي للتعبئة والإحصاء تشير إلى أن عدد سكان مصر وصل إلى 108.5 مليون نسمة، بزيادة نصف مليون نسمة خلال 4 أشهر فقط.
وأوضحت الألفي، أن هذه الزيادة السكانية تمثل ضغطًا كبيرًا على المستشفيات والخدمات الصحية، فضلاً عن تأثيرها على البنية التحتية للبلاد، كما بينت أن محافظة القاهرة تتصدر قائمة المحافظات الأكثر كثافة سكانية، حيث يبلغ عدد سكانها 10.5 مليون نسمة، مما يجعلها تشهد تحديات مضاعفة في مجالات الخدمات الأساسية.
زيادة السكان في مصر وضغط على البنية التحتية
وأضافت الألفي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز" أن هذا النمو السكاني السريع يؤثر بشكل سلبي على القدرة الاستيعابية للمنظومة الصحية في مصر، مشيرة إلى أن معدل المواليد السنوي قد شهد تراجعًا نسبيًا في السنوات الأخيرة من 2.7 مليون مولود إلى مليوني مولود، ثم إلى 1.96 مليون مولود في العام الماضي، وهو أول انخفاض دون حاجز المليوني مولود منذ سنوات، ولكن هذا الانخفاض لا يزال غير كافٍ ويجب تكثيف الجهود للوصول إلى الأهداف المحددة.
المقيمون غير المصريين وتأثيرهم على النمو السكاني
أشارت الدكتورة عبلة الألفي، إلى أن زيادة عدد المقيمين غير المصريين داخل البلاد أسهمت بشكل كبير في رفع معدلات النمو السكاني، حيث بلغ عدد المواليد من هذه الفئة نحو 32 ألف مولود إضافي خلال العام، وأكدت أن هذا الأمر يمثل تحديًا إضافيًا أمام الدولة في إدارة الملف السكاني، حيث يتطلب الأمر تنسيقًا مع الجهات المعنية لتوفير خدمات صحية وتعليمية واجتماعية تلبي احتياجات هذه الفئة.
وأكدت الألفي، أن المجلس القومي للسكان يواصل العمل على عدد من المحاور لمواجهة هذا النمو، ويشمل ذلك تنسيق الجهود بين وزارة الصحة، القطاع الخاص، والجامعات، كما أن هناك خطة عاجلة تستهدف المقيمين غير المصريين في مصر لضمان استدامة النمو السكاني بشكل متوازن، وأشارت إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجيات تهدف إلى تحسين جودة حياة المواطنين والمقيمين على حد سواء.
مواجهة الزيادة السكانية: استراتيجية متكاملة لحماية صحة الأمهات والأطفال
أوضحت الدكتورة عبلة الألفي، أن الولادات المتقاربة تمثل خطرًا كبيرًا على صحة الأطفال والأمهات، حيث أكدت الدراسات أن المسافة الزمنية القصيرة بين كل طفلين (أقل من عامين) تؤدي إلى زيادة معدلات التوحد والتقزم والسمنة وضعف الأداء المدرسي للأطفال، كما ترفع هذه الحالة من الأعباء الصحية على الأم، مما يستدعي ضرورة توعية المجتمع بمخاطر هذه العادات، وأشارت إلى أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تقديم النصائح والإرشادات حول تنظيم الأسرة بما يتماشى مع أفضل الممارسات الصحية العالمية.