رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رضا سليمان: الكتابة قدر لا مفر منه وبوابة مبكرة إلى عالم المعرفة| خاص

الروائي رضا سليمان
الروائي رضا سليمان

قال الكاتب الروائي رضا سليمان إنه لديه كتابًا غير أدبي شكَل منعطفًا حاسمًا في طفولته، وظل أثره عالقًا في ذاكرته حتى اليوم، موضحًا أنه عثر عليه مصادفة على الطريق الزراعي أثناء دراسته في المرحلة الإعدادية، كتاب بلا غلاف،  لكنه أصر على قراءته كاملًا رغم صعوبته.

حب الكتابة عند سليمان

وأضاف سليمان في تصريحات لـ"إيجبتك":  أنه اكتشف بعد أن هذا الكتاب كان أحد إصدارات سلسلة “عالم المعرفة” الكويتية، مشيرًا إلى أنه لم يكن يعرف السلسلة وقتها، لكنه انبهر بطريقة تبسيط العلم والأسلوب السردي الذي بدا له أقرب إلى الأدب، فاحتفظ بالكتاب ليصبح بوابته الأولى إلى شغف ممتد بالمعرفة والقراءة.

وأوضح سليمان أنه لو لم يكن، فلن يكون غير ذلك، مؤكدًا أنه لا يرى نفسه شاعرًا بالمعنى الدقيق ولا ناقد محترف، لأن الكتابة تمثل الجوهر والأساس.

وأكد أن العمل الجاد، وفهم أبعاد المكان الذي يعمل فيه الإنسان، ومنحه حقه الكامل، هو الطريق الأضمن للنجاح، مشيرا إلى انه سيظل يكتب دائمًا، لأن الكتابة هي كل شئ عنده.

 

رائحة البيت الأول 

كشف المخرج الإذاعي والروائي رضا سليمان عن ذاكرة المكان الأولى عبر الرائحة قبل أي شيء، مؤكدًا أن رائحة الخبز البلدي وهو يخرج ساخنا من الفرن كانت وما زالت بوابته الأصدق إلى البيت الأول. 

وقال سليمان في تصريحات لـ"إيجبتك":  إن دفء الفرن، ولمة الأسرة، وأطباق القشطة والسمنة والجبنة القديمة مع العيش السخن، هي من تعيدة إلى البيت الأول، مؤكدا أنها ليست مجرد تفاصيل عابرة، بل ذاكرة كاملة لها طعم ورائحة لا تخطئها الروح.

وأشار إلى أن تلك الأجواء الريفية الصافية لم تبق حبيسة الذاكرة، بل تسللت إلى كتابته، وظهرت بوضوح في أحد فصول روايته، موضحا أن هذا الفصل  نال إشادة خاصة من القراء والنقاد على صدقه وعمقه، قائلا: كتبتُه لأنني عشته، وأن تحويل التجربة الحياتية إلى أدب فعل طبيعي حين يكون الكاتب مشتبكا مع ما يحب.

وتابع أن من بين أبرز هذه الشخصيات عددًا من القامات الأدبية والصحفية الكبرى، على رأسهم المايسترو الصحفي محمد التابعي، والأديب العالمي نجيب محفوظ، والصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، والكاتب محمد عبد الحليم عبد الله، مشيرًا إلى أن هذه الأسماء تمثل نماذج مؤثرة في المجال الأدبي والثقافي.

وأوضح أن من بين الشخصيات التاريخية التي تركت أثرًا عميقًا في وجدانه الإمام محمد عبده، مؤكدا أنه كان يتمنى الجلوس معه والتعلم منه عن قرب، لما يتمتع به من فكر مستنير وثقافة واسعة، معبرا عن إعجابه الشديد بالصحفي العبقري عبد الله النديم، لما تحمل حياته من ثراء وتجربة استثنائية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء