صّناع المحتوى بين الشهرة والحبس وغسل الأموال .. قانوني يوضح العقوبات
ضربات موجعة وجهتها وزارة الداخلية خلال الأيام الماضية منذ إعلانها القبض علي العديد من الخارجين عن القانون المصري وخاصة كل من تعدى على القيم والمباديء، بعدما تلقت بلاغات ضد صانع المحتوي لتقديمهم فيديوهات منافية للآداب العامة.
الهدف الرئيسي لمواجهة الداخلية لصناع المحتوى المخل، هو إعادة تقويم سلوك كل شخص أساء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ومختلف المنصات الإلكترونية ، بمعاقبة المخطئين عما اقترفوه من جرم مخالفاً لصحيح القانون المصري .
فكان لضبط صانعى المحتوي "التيك توكرز" خلال الأيام الماضية بمثابة ضربة لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه المقاطع وما تحويها من عبارات تحمل العديد من إيحاءات جنسية بالقول أو بالاشارة وإعادة ضبط مثل هذة السلوكيات الغير أخلاقية.
مداهم وشاكر محظور وقمرون
لم يتوقف نشاط التيك توكرز علي ارتكاب جرائم التعدى على قيم المجتمع الأصيلة ومبادئه فحسب بل كان مردود تلك الفيديوهات وبثها عبر تلك المنصات أرباح مالية ضخمة وراء انتشارها أوقعت المتهمون تحت جريمة أخري يعاقب عليه القانون وهي جريمة غسل الأموال التى تباشر جهات التحقيق عن مصادرها بعد ضبطهم بأموال لا تتناسب مع مصادر الدخل.
وفي هذا السياق ينشر موقع ايجبتك العقوبة القانونية من خلال قانونيين ، والمنتظر صدورها قبل المتهمين بعد الإحالة الي المحكمة المختصة لمعاقبتهم وفق مواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة .
كشف المستشار هيثم عباس رئيس محكمة الاستئناف الأسبق خلال تصريحات خاصة لـ"ايجبتك" بأن الجرائم المرتكبة عبر الانترنت تخضع لدائرة اختصاص المحاكم الاقتصادية وفق للقانون بعد أن تقرر النيابة العامة إحالة المتهم للمحاكمة الجنائية ، وشهادة الشهود وتقرير وحدة التكنولوجيا والمعلومات بعد تتبع الحساب الناشر للمحتويات المنافيه للآداب العامة وصولاً للتحقق من شخص المتهم .
واضاف عباس بأن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصادر عام 2018 ينص على عقوبات تبدأ من سنتين إلى ثلاث سنوات، بالإضافة إلى غرامة قد تصل إلى 100 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن العقوبة قد تصل إلى 15 سنة سجنًا إذا ثبت أن المحتوى المنشور، يهدد الأمن القومي المصري أو يحتوي على تحريض واضح.
أحكام قانون مكافحة غسل الأموال
ووضع القانون رقم 17 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة غسل الأموال الصادر بالقانون رقم 80 لسنة 2002، عقوبات مشددة لمكافحة تلك الجريمة وذلك لمواجهة مخاطر غسل الأموال ومكافحة الإرهاب وفقاً للأطر الدولية الصادرة في هذا الخصوص مما يعمل على زيادة التقييمات الممنوحة لمصر من قبل المنظمات الدولية الإقليمية الخاصة بتقييم نظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ونصت المادة 14 على أن يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سبع سنوات وبغرامة تعادل مثلى الأموال محل الجريمة ، كل من ارتكب أو شرع في ارتكاب جريمة غسل الأموال المنصوص عليها في المادة (2) من هذا القانون و التي نصت على أن يُعد مرتكباً لجريمة غسل الأموال كل من علم أن الأموال أو الأصول متحصلة من جريمة أصلية، وقام عمداً بأي مما يلى:
1- تحويل متحصلات أو نقلها، وذلك بقصد إخفاء المال أو تمويه طبيعته أو مصدره أو مكانه أو صاحبه أو صاحب الحق فيه أو تغيير حقيقته أو الحيلولة دون اكتشاف ذلك أو عرقلة التوصل إلى مرتكب الجريمة الأصلية.
2- اكتساب المتحصلات أو حيازتها أو استخدامها أو إدارتها أو حفظها أو استبدالها أو إيداعها أو ضمانها أو استثمارها أو التلاعب في قيمتها أو إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية لها أو لمصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المتعلقة بها.
وﻳﺤﻜﻢ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ اﻷﺣﻮال ﺑﻤﺼﺎدرة اﻷﻣﻮال اﻟﻤﻀﺒﻮﻃﺔ ، أو ﺑﻐﺮاﻣﺔ إﺿﺎﻓﻴﺔ ﺗﻌﺎدل ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﻓﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻌﺬر ﺿﺒﻄﻬﺎ أو ﻓﻰ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺘﺼﺮف ﻓﻴﻬﺎ إﻟﻰ اﻟﻐﻴﺮ ﺣﺴﻦ اﻟﻨﻴﺔ .