رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عيد رفع الصليب.. رمزية الرمان بين الخلاص والخصوبة وعلاقته الروحانية

الرومان
الرومان

يتزامن عيد رفع الصليب مع موسم نضوج ثمار الرمان في بلدان المشرق، ما أضفى على هذه الفاكهة الغنية أبعادًا روحية ورمزية عميقة في تقاليد الكنيسة والمجتمع، ولم يكن حضور الرمان في الاحتفال بالعيد مجرد صدفة موسمية، بل تحول إلى رمز لاهوتي وجمالي يحمل دلالات متعددة ترتبط بالصليب، الفداء، والوحدة.

الرمان والصليب.. تلاقٍ طبيعي وروحي

في مثل هذه الفترة من السنة، تكتسي الأسواق والمنازل في المشرق بثمار الرمان الحمراء، فيتداخل الزمن الزراعي مع الزمن الكنسي. وبات تقديم الرمان أو استخدامه في الزينة جزءًا من الطقوس الشعبية التي ترافق عيد رفع الصليب.

شجرة الحياة وثمار الخلاص

تمامًا كما يُنظر إلى الصليب على أنه “شجرة الحياة” التي أزهرت بالخلاص، يُعتبر الرمان رمزًا للحياة والخصوبة، حبّاته الكثيرة تمثل وفرة الحياة الجديدة التي يمنحها المسيح من خلال صليبه.

لون الدم ومعنى الخلاص

لا يغيب عن العين لون الرمان الأحمر القاني، الذي يحاكي دم السيد المسيح المسفوك على الصليب، هذا اللون يعزز من رمزية الرمان كعنصر مرتبط مباشرةً بالخلاص والفداء.

ثمرة التواضع والمحبة

على الرغم من صلابته الخارجية، يخفي الرمان في داخله كنزًا من الحُبّات النضرة واللذيذة، هذا التناقض يعكس رمزية التواضع، ويُشبه بمحبة المسيح الكامنة خلف آلامه الظاهرة، إذ “من جنبه المطعون فاضت الحياة”.

وحدة الكنيسة في تنوّعها

تشكل حبّات الرمان المتراصة داخل قشرة واحدة صورة قوية لوحدة المؤمنين داخل الكنيسة، على اختلافهم، فهي صورة عن جسد المسيح الحي، الذي يتوحد فيه الجميع حول صليبه، رغم تنوّعهم وخلفياتهم.

المرارة والحلاوة.. آلام الصليب وفرح القيامة

طعم الرمان الذي يجمع بين الحلاوة والمرارة يذكّر بأن طريق الصليب لم يكن فقط دربًا من الألم، بل عبورًا إلى القيامة والرجاء، فكما في الرمان، كذلك في الحياة المسيحية، «لا حلاوة حقيقية دون أن تُعاش مرارة الحب المُضحّي».

الرمان كرمز للفردوس

في بعض التقاليد الشرقية، يُعتبر الرمان من ثمار الجنة، ما يربطه مباشرةً بالصليب كطريق أعاد البشرية إلى الفردوس المفقود. بهذا المعنى، تتحول ثمرة الرمان إلى علامة رجاء بالخلاص الأبدي، تمامًا كما هو الصليب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء