رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماجد عبد الفتاح: القرار الأممي بشأن الاعتراف بفلسطين محطة منتصف في طريق | فيديو

السفير ماجد عبد الفتاح
السفير ماجد عبد الفتاح

قال السفير ماجد عبد الفتاح، رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، أن القرار الأخير الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الاعتراف بالحق الفلسطيني يمثل ما وصفه بـ"محطة منتصف" ضمن مسار طويل ومتكامل يهدف إلى حشد أكبر قدر من التأييد العالمي لصالح القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن القرار ليس مجرد مكسب سياسي عابر، بل خطوة استراتيجية تمهد لمرحلة أكثر أهمية خلال الفترة المقبلة.

اجتماع رفيع المستوى مرتقب

وأوضح عبد الفتاح، فى مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج "الحياة اليوم"،  أن القرار الأخير يفتح الباب أمام الاجتماع الدولي رفيع المستوى، المقرر عقده في 22 سبتمبر الجاري، على مستوى رؤساء الدول والحكومات، وهو الاجتماع الذي من المتوقع أن يشهد تزايد عدد الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية المستقلة، فضًلا عن أن هذا الاجتماع سيكون فرصة مهمة لإعادة طرح القضية الفلسطينية بقوة على أجندة المجتمع الدولي، في وقت يشهد تضامنًا متناميًا من دول أوروبية ولاتينية وإفريقية وآسيوية، إلى جانب الدعم العربي المستمر.

تبني دولي واسع للقرار

وكشف ماجد عبد الفتاح، أن القرار الأخير يستند إلى الإعلان الصادر عن مؤتمر تسوية القضية الفلسطينية الذي عقد في نيويورك نهاية أغسطس الماضي، وشاركت في تبنيه 17 دولة، من بينها الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، واصفًا القرار بأنه يمثل "إجماعًا إقليميًا ودوليًا متزايدًا"، وليس مجرد طرح عربي، مؤكدًا أن اتساع قاعدة الدول الداعمة يعكس تغيرًا نوعيًا في مواقف المجتمع الدولي تجاه الحقوق الفلسطينية.

أوضح رئيس بعثة الجامعة العربية، أن هناك خطة عمل واضحة، تشمل تحركات دبلوماسية مكثفة من قبل المجموعة العربية وجامعة الدول العربية، بهدف الحفاظ على الإنجاز الحالي وضمان عدم تراجع أي من الدول التي صوتت لصالح القرار، كما ستسعى الجامعة إلى التواصل مع 26 دولة لم تشارك في التصويت، لحثها على الانضمام إلى مسار دعم الدولة الفلسطينية، بما يعزز الموقف القانوني والسياسي في المحافل الدولية.

الموقف العربي والتحفظات

وأشار،  إلى وجود بعض التحفظات لدى عدد من الدول العربية حول صيغة "حل الدولتين"، حيث يرى البعض أن فلسطين يجب أن تكون الدولة الوحيدة القائمة على هذه الأرض. ومع ذلك، شدد عبد الفتاح على أن جامعة الدول العربية تحترم السيادة الكاملة لمواقف الدول الأعضاء، مؤكداً أن هذه الاختلافات لا تعيق تنفيذ القرارات الجماعية الصادرة عن الجامعة، إذ أن هذا التباين في الرؤى يعكس التنوع الطبيعي داخل الإطار العربي، لكنه في الوقت نفسه لا يقلل من حجم الإجماع على ضرورة دعم القضية الفلسطينية في كل المحافل الدولية.

وكشف عبد الفتاح، عن حجم الضغوط الهائلة التي تمارس على مختلف الدول، بما فيها القوى الكبرى، لثنيها عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية أو دعم القرارات المؤيدة لها في الأمم المتحدة، منوهًا إلى أن هذه الضغوط بلغت حد منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من حضور بعض الاجتماعات في نيويورك، وهو ما يعكس محاولات ممنهجة لإضعاف الموقف الفلسطيني وإعاقة مسار الاعتراف الدولي.

<strong>السفير ماجد عبد الفتاح </strong>
السفير ماجد عبد الفتاح 

صمود الدبلوماسية الفلسطينية

وختم السفير ماجد عبد الفتاح، حديثه بالتأكيد على أن ما تحقق يمثل محطة مهمة، لكنها ليست النهاية، بل جزء من مسار دبلوماسي طويل يتطلب استمرار الجهد العربي والدولي لحماية الحقوق الفلسطينية المشروعة، مؤكدًا أن الرهان الأكبر سيكون على قدرة المجموعة العربية والدول الصديقة على مواصلة الضغط وتوسيع دائرة الاعتراف، بما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء