رئيس الاستخبارات التركية يبحث مع «حماس» المرحلة الثانية من التسوية في غزة
كشفت مصادر أمنية تركية عن عقد لقاء رفيع المستوى، اليوم السبت، جمع رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالين برئيس حركة حماس، في قطاع غزة وكبير مفاوضيها، خليل الحية، حيث تركزت المباحثات على الاستحقاقات السياسية والأمنية المرتبطة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة، وفقًا لوكالة "رويترز".
تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار
وأفادت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، بأن الاجتماع عقد في مدينة إسطنبول في سياق الجهود المتواصلة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومتابعة آليات تنفيذه على الأرض.
وناقش الجانبان خلال اللقاء الخطوات العملية المطلوبة لضمان الالتزام ببنود الاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بمنع أي خروقات أو انتهاكات إسرائيلية قد تقوض مسار التهدئة وتعرقل تقدم العملية السياسية.

تهيئة الظروف الملائمة للانتقال إلى المرحلة الثانية
وأضافت المصادر أن المباحثات تناولت كذلك سبل التعامل مع الملفات العالقة التي ما زالت تشكل عقبات أمام استكمال مراحل الخطة، بما في ذلك القضايا الإنسانية والأمنية والسياسية التي تتطلب معالجات متوازنة وتوافقات واضحة بين الأطراف المعنية.
وجرى التأكيد خلال اللقاء على أهمية تهيئة الظروف الملائمة للانتقال السلس والمنظم إلى المرحلة الثانية من الخطة، بما يضمن استدامة وقف إطلاق النار ويخفف من معاناة سكان القطاع.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الدور التركي المتنامي في ملف غزة، حيث تواصل أنقرة اتصالاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والفلسطينية، بهدف دعم جهود التهدئة وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية شاملة تسهم في تحقيق قدر من الاستقرار في القطاع، وفتح آفاق أوسع لمعالجة القضايا الجوهرية المرتبطة بالصراع.

مواجهة انعدام الأمن الغذائي الحاد
كما يأتي ذلك فيما أظهرت بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن نحو 1.6 مليون شخص في غزة، بينهم حوالي 800 ألف طفل، سيستمرون في مواجهة انعدام الأمن الغذائي الحاد حتى عام 2026.
وأوضحت منظمة "أنقذوا الأطفال" أن أربعة من كل خمسة أطفال سيدخلون العام الجديد وهم يعانون مستويات جوع كارثية، رغم السماح الإسرائيلي بدخول مساعدات محدودة قبل شهرين.
وأكدت المنظمة أن منتجات أساسية مثل الألبان والبيض واللحوم والفواكه والخضراوات الطازجة غير متوفرة بشكل كاف، وأن الغذاء المتاح غالبا يقتصر على الخبز والأطعمة المصنعة الغنية بالسكر والملح، ما يفاقم خطر سوء التغذية طويل الأمد وتأثيره على النمو البدني والمعرفي للأطفال.

