رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القطاع العقاري.. قاطرة الاقتصاد ومخزون القيمة الآمن|تفاصيل

المهندس عمرو دياب
المهندس عمرو دياب في ندوة موقع «إيجبتك»

أكد المهندس عمرو دياب، رئيس مجلس أمناء حدائق أكتوبر وجمعية المستثمرين وعضو عرفة التطوير العقاري، أن القطاع العقاري يعد أحد أهم المحاور الاقتصادية في مصر، مشيرًا إلى أن تأثيره لا يقتصر فقط على البناء والتشييد، بل يمتد ليشمل عشرات الصناعات والأنشطة المرتبطة به، ما يجعله قاطرة حقيقية للاقتصاد الوطني، موضحا أن نحو 25% من العاملين في مصر يعتمدون بشكل مباشر أو غير مباشر على القطاع العقاري، وهو ما يعكس حجمه وتأثيره الواسع داخل المنظومة الاقتصادية.

 

جاء ذلك خلال ندوة نظمها موقع «إيجبتك»، حيث أشار دياب إلى أن المتغيرات الأخيرة، مثل افتتاح المتحف المصري الكبير، وملف تصدير العقار، ساهمت في تعزيز جاذبية السوق العقاري المصري أمام المستثمرين الأجانب، مؤكدًا أن المستثمر لا يضخ أموالًا بمليارات الدولارات إلا في سوق قوي ومستقر.

 

صفقات كبرى

وأوضح المهندس عمرو دياب أن عام 2025 شهد إبرام عدد من الصفقات العقارية الكبرى التي تعكس ثقة المستثمرين في السوق المصري، من بينها صفقة رأس الحكمة، وصفقة ميراسي ريد سي، وصفقة الديار القطرية، وهي ثلاث صفقات ضخمة بمليارات الدولارات، مضيفا أن هذه الصفقات لم تكن لتتحقق لولا قناعة المستثمرين بقوة سوق العقارات في مصر وقدرته على تحقيق عوائد مستدامة.

 

وأشار إلى أن القطاع العقاري يعد أحد أهم مصادر دعم السيولة الدولارية، إلى جانب قطاعي السياحة والصناعة، موضحًا أن الاعتماد على قطاع واحد فقط لا يكفي لتوفير غطاء دولاري قوي للاقتصاد المصري، وزيادة عدد السائحين من 12 مليونًا إلى 30 مليون سائح تحتاج إلى وقت واستثمارات ضخمة، وكذلك الحال بالنسبة لقطاع الصناعة الذي بدأ يشهد دعمًا حكوميًا سيكون له مردود واضح خلال الفترة المقبلة.

 

هل توجد فقاعة عقارية في مصر؟

وتطرق دياب إلى الجدل الدائر منذ سنوات حول ما يطلق عليه «الفقاعة العقارية»، مؤكدًا أن هذا المصطلح يستخدم منذ أكثر من 15 عامًا دون أن يتحقق على أرض الواقع، والدليل على عدم وجود فقاعة هو استمرار زيادة المبيعات وارتفاع الأرباح، إلى جانب احتفاظ العقار بدوره كمخزون قيمة حقيقي وآمن للمستثمر المصري.

وأضاف أن الحديث المتكرر عن الفقاعة العقارية لا يتجاوز كونه ضجة إعلامية، بينما تؤكد المؤشرات الواقعية قوة الطلب واستمرار النمو داخل السوق، مشيرا إلى أن التاريخ أثبت أن العقار كان ولا يزال أحد أكثر الأصول أمانًا في مصر.

 

الطلب الحقيقي يحمي السوق من الفقاعة

وأكد المهندس عمرو دياب أن العوامل الديموغرافية تمثل أحد أهم أسباب استقرار السوق العقاري، لافتًا إلى أن مصر تضم نحو 110 ملايين نسمة، مع تسجيل ما يقرب من مليون حالة زواج سنويًا، إلى جانب نحو 200 ألف حالة طلاق، وهو ما يؤدي إلى زيادة مستمرة في الطلب على الوحدات السكنية.

 

وأوضح أن الطبقة الوسطى تمثل شريحة رئيسية في السوق، حيث تستحوذ على نحو 70% من سوق الإيجار في مصر، مشددًا على ضرورة التركيز على تلبية احتياجات هذه الفئة لضمان استمرار التوازن في السوق، والطلب على العقار يظل دائمًا أكبر من العرض، وهو ما ينفي وجود أي فقاعة عقارية.

 

واختتم دياب حديثه بالتأكيد على أن القطاع العقاري سيظل أحد أعمدة الاقتصاد المصري، والداعم الأبرز للسيولة الدولارية، خاصة عند تكامله مع السياحة والصناعة، مشددًا على أن قوة الطلب الحقيقي هي الضمانة الأساسية لاستدامة النمو في السوق العقاري المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء