صلاح حليمة: المنتدى الروسي الأفريقي آلية مهمة لتعزيز الشراكة قبيل قمة 2026
أكد السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، أن انعقاد المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية الأفريقية يمثل خطوة هامة في تعزيز العلاقات المتنامية بين روسيا ودول القارة الأفريقية.
وفي مداخلة هاتفية لبرنامج "عن قرب مع أمل الحناوي،" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أوضح حليمة، أن المنتدى يعكس التوجه الاستراتيجي للدول الكبرى نحو القارة الأفريقية، وهو بمثابة منصة هامة لتعميق التعاون بين موسكو والدول الأفريقية في مجالات عدة.
المنتدى الوزاري الروسي الأفريقي: خطوة استراتيجية نحو تعزيز التعاون
وأشار السفير حليمة، إلى أن المنتدى يعد أحد الآليات الأساسية التي تعتمدها القوى الدولية الكبرى لتعزيز تعاونها مع أفريقيا، مشيرًا إلى أنه يوازي في أهميته الشراكات القائمة بين القارة والدول الأخرى مثل الولايات المتحدة والصين، هذه المنتديات، بحسب حليمة، تلعب دورًا محوريًا في تفعيل التعاون متعدد الأطراف وتعزيز فرص التنمية المستدامة في أفريقيا.
تعزيز الشراكة الاقتصادية والسياسية
وأضاف السفير صلاح حليمة، أن المنتدى الوزاري الروسي الأفريقي يكتسب أهمية متزايدة مع اقتراب القمة الروسية الأفريقية المرتقبة في عام 2026، في ظل التطورات السريعة التي يشهدها العالم على الأصعدة السياسية، الأمنية، والاقتصادية، يسعى المنتدى إلى ترسيخ شراكة استراتيجية شاملة بين روسيا وأفريقيا، ومن خلال هذه الشراكة، تأمل موسكو في توسيع نفوذها في القارة، ما يتماشى مع استراتيجيتها لتعزيز العلاقات مع دول العالم الثالث، بما في ذلك دول القارة الأفريقية.
وأكد حليمة، أن التحضيرات للقمة المقبلة ستتمحور حول مناقشة قضايا أساسية مثل الأمن الإقليمي، التعاون الاقتصادي، وتعزيز الشراكات في المجالات التنموية، واعتبر أن هذه القمة ستكون منصة رئيسية للتباحث حول فرص الاستثمار في أفريقيا، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الطاقة، البنية التحتية، والابتكار التكنولوجي.
آلية لتكثيف التعاون في ظل التحديات العالمية
وأوضح السفير حليمة، أن منتدى الشراكة الروسي الأفريقي يمثل أداة قوية لتكثيف التعاون بين الجانبين، في وقت يشهد فيه العالم تحديات متسارعة على مختلف الأصعدة، تزداد الحاجة إلى تعزيز الشراكات بين الدول الكبرى وأفريقيا في ظل الأزمات العالمية الحالية، بما في ذلك أزمة الطاقة، التغيرات المناخية، وحالة عدم الاستقرار الأمني في بعض مناطق القارة.
وأضاف أن المنتدى يعكس رغبة روسيا في لعب دور أكثر فاعلية في القارة الأفريقية، خاصة في ظل الفرص الاقتصادية الكبيرة التي توفرها القارة، الأفريقية تُعد سوقًا واعدًا بمواردها الطبيعية، فضلاً عن كونها قارة شابة تشهد نموًا سكانيًا كبيرًا، مما يجعلها منطقة ذات أهمية استراتيجية لمختلف القوى العالمية.