رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشائعات تحت الحصار.. تشريعات صارمة وتجارب دولية لحماية الوعي العام|خاص

الشائعات
الشائعات

أكد الدكتور حمدي عرفة، أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية، أن تجارب الدول الغربية في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة تقدم نماذج عملية يمكن الاستفادة منها في تعزيز الاستقرار المجتمعي وحماية الوعي العام، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي.

 العالم ومواجهة الشائعات

وأوضح عرفة، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن الولايات المتحدة اعتمدت على الشراكة بين الحكومة وشركات التكنولوجيا ومنصات التحقق من المعلومات، بما يضمن سرعة كشف الأخبار الكاذبة دون المساس بحرية التعبير، بينما ركزت بريطانيا على سرعة الرد الرسمي والشفافية من خلال وحدة متخصصة لمواجهة المعلومات المضللة، خصوصًا أثناء الأزمات.

وأشار إلى أن ألمانيا تبنّت نهجًا قانونيًا صارمًا عبر تشريعات تُلزم المنصات الرقمية بحذف المحتوى المضلل خلال مدد زمنية محددة مع فرض غرامات رادعة، في حين اعتمدت فرنسا على تدخل قضائي عاجل لمواجهة الشائعات المؤثرة على العملية الانتخابية وحماية الديمقراطية.

وأضاف أن التجربة الاسكندنافية، وخاصة فنلندا، تُعد من أنجح النماذج، حيث ركزت على الوقاية من خلال إدخال التربية الإعلامية والتفكير النقدي في المناهج التعليمية، بما جعل المجتمع أقل قابلية لتصديق الشائعات، بينما عمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق الجهود عبر تشريعات شاملة تلزم المنصات الرقمية بمسؤوليات واضحة.

الاستثمار في وعي المواطن

وشدد عرفة على أن مواجهة الشائعات تتطلب مزيجًا متوازنًا من التشريع، والشفافية، والتعليم، وسرعة التواصل الرسمي، مؤكدًا أن الاستثمار في وعي المواطن هو خط الدفاع الأول والأكثر استدامة.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الاستفادة من هذه التجارب دوليًا تستلزم تطوير آليات وطنية للرد السريع، وتعزيز الإعلام التفسيري، وبناء شراكات فعالة مع المنصات الرقمية، مع الحفاظ على التوازن بين مكافحة الشائعات وصون حرية الرأي والتعبير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء