رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بيئة الأعمال الصعبة تدفع أسترازينيكا لتجميد استثماراتها في بريطانيا

إيجبتكِ

قررت شركة الدواء البريطانية أسترازينيكا  إيقاف مشروع استثماري جديد في مدينة كامبريدج بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني (نحو 270 مليون دولار) المشروع كان من المنتظر أن يدعم مركز علوم الحياة في المدينة ويوفر حوالي ألف وظيفة، لكنه أصبح الآن معلّقاً إلى أجل غير مسمّى.

سلسلة انسحابات متتالية من الشركات

خطوة أسترازينيكا تأتي بعد أشهر من تراجعها عن استثمار آخر بقيمة 450 مليون جنيه إسترليني كان مخصصاً لمصنع لقاحات شمال إنكلترا، نتيجة خفض الدعم الحكومي. هذا التراجع يعكس بحسب خبراء ضغوطاً متزايدة على شركات الأدوية العالمية العاملة داخل بريطانيا.

ميرك تسير على النهج نفسه

بالتوازي مع ذلك، أعلنت شركة ميرك الأميركية هذا الأسبوع عن وقف خططها لإنشاء مركز أبحاث جديد في لندن، مشيرة إلى "بيئة الأعمال الصعبة" التي لم تعد جاذبة للاستثمارات طويلة الأجل في قطاع الأدوية.

موقف شركة أسترازينيكا

وفي تعليق مقتضب، أوضح متحدث باسم أسترازينيكا أن الشركة تراجع بشكل دوري أولوياتها الاستثمارية، مؤكداً أن خطط التوسع في كامبريدج قد "توقفت مؤقتاً"، دون تحديد موعد محتمل لإعادة إحياء المشروع.

 

تداعيات على قطاع الأدوية البريطاني

يرى محللون أن انسحاب الشركات الكبرى من مشاريعها يعكس تراجع جاذبية بريطانيا كمركز عالمي للأبحاث الدوائية، خاصة في ظل المنافسة المتصاعدة من الصين والولايات المتحدة، حيث تقدم هذه الدول دعماً حكومياً أكبر لتطوير المراكز البحثية. 

ويُخشى أن يؤثر ذلك سلباً على مكانة المملكة المتحدة كمحور أساسي في قطاع علوم الحياة والأدوية.

مطالب ببيئة استثمارية أكثر استقراراً

وسط هذه التطورات، تتعالى الأصوات داخل القطاع الصناعي بضرورة أن تعيد الحكومة البريطانية النظر في سياساتها الاقتصادية والداعمة للبحث العلمي، من أجل استعادة ثقة الشركات العالمية. ويرى خبراء أن توفير حوافز ضريبية أقوى، وتبسيط الإجراءات، وضمان استقرار التمويل الحكومي سيكون أساسياً لجذب استثمارات جديدة ومنع مزيد من الانسحابات.
 

يرى خبراء الصناعة أن انسحاب شركات كبرى مثل أسترازينيكا وميرك من مشاريع بحثية في بريطانيا قد يضعف جاذبية البلاد كمركز عالمي للابتكار الطبي. فلطالما اعتُبرت كامبريدج وأكسفورد محركين رئيسيين لأبحاث علوم الحياة في أوروبا، لكن تراجع الاستثمارات يثير القلق بشأن قدرة بريطانيا على المنافسة مع أسواق أخرى مثل الولايات المتحدة والصين، التي تقدم حوافز أكبر وبيئة أعمال أكثر استقراراً.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء