سباق نقيب المهندسين يبدأ من بوابة المعاشات.. أولوية انتخابية أم حق مؤجل؟
في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، يتصدر ملف المعاشات المشهد الانتخابي في النقابة العامة للمهندسين باعتباره أحد أكثر القضايا إلحاحًا وتأثيرًا على شريحة واسعة من أعضاء الجمعية العمومية وأسرهم.
ومع اقتراب الانتخابات، تتزايد الوعود من المرشحين المحتملين على منصب النقيب العام، وسط تأكيدات بأن تطوير منظومة المعاشات بات ضرورة حتمية لضمان الاستقرار المعيشي للمهندس في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
عبد الغني: تعديل قانون النقابة ضرورة لإحداث نقلة نوعية
وأكد الدكتور محمد عبد الغني، عضو اللجنة الاستشارية العليا بنقابة المهندسين، والمرشح المحتمل لمنصب النقيب العام، أن الشق الخدمي والمعيشي يأتي على رأس أولويات العمل النقابي، باعتباره حقًا أصيلًا للمهندس لا يقبل التأجيل أو التسويف.
وقال عبد الغني لـ«إيجبتكِ»، أن أزمة المعاشات تُعد أخطر التحديات التي تواجه الجمعية العمومية، خاصة في ظل الموجات التضخمية والارتفاع الكبير في الأسعار، مؤكدًا أن التعامل مع ملف المعاشات يجب أن يكون امتدادًا للجهود والمحاولات السابقة، مع العمل على تطويرها بصورة جذرية.
وتابع أن تحقيق نقلة نوعية حقيقية في هذا الملف يتطلب سرعة تعديل قانون نقابة المهندسين، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والتشريعية الراهنة، ويتيح تنمية الموارد وزيادة المعاشات بصورة عادلة تضمن استقرار المهندس وأسرته.
النبراوي: تطور كبير في منظومة المعاشات
من جانبه، قال المهندس طارق النبراوي، نقيب مهندسي مصر، إن النقابة نجحت خلال العامين الأخيرين في تحقيق تطور ملحوظ في منظومة المعاشات، حيث ارتفع المعاش من نحو 1000 جنيه فقط ليصل حاليًا إلى 2200 جنيه، وهو ما يُعد إنجازًا مهمًا لصالح المهندسين.
وأوضح النبراوي، أن قيمة المعاشات ترتبط بحجم الإيرادات التي تدخل النقابة وفقًا للقانون، وتعتمد بصورة أساسية على حصيلة الدمغات الهندسية، مؤكدًا استمرار النقابة في دعم المهندسين عند بلوغهم سن الستين، والعمل على تعزيز مواردها لضمان استدامة منظومة المعاشات.
أحمد عثمان: المعاشات على رأس أولوياتي
وبدوره، أكد المهندس أحمد عثمان، المرشح المحتمل لمنصب النقيب العام للمهندسين، أن ملف المعاشات يُعد من أهم الملفات داخل نقابة المهندسين، لما يمثّله من أهمية بالغة لآلاف المهندسين وأسرهم، مشددًا على أنه يأتي على رأس أولوياته خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح عثمان، أن العمل الجاد والمستمر على هذا الملف الحيوي يستهدف الوصول بمعاشات المهندسين إلى أفضل قيمة ممكنة، بما يحقق حياة كريمة لأصحاب المعاشات وأسرهم، مؤكدًا أن دعم صندوق المعاشات يتطلب رؤية واضحة وخطوات عملية ومستدامة.
وأشار المرشح المحتمل لمنصب النقيب العام إلى أن تنمية أصول النقابة وتعظيم الاستفادة منها، إلى جانب الاهتمام بتحصيل الدمغات الهندسية، تمثل موارد أساسية قادرة على دعم صندوق المعاشات وتعزيز موارده، بما ينعكس إيجابًا على قيمة المعاشات مستقبلًا.
وكشف عثمان أن إحصائيات عام 2024 تشير إلى إضافة 11 ألفًا و22 معاشًا جديدًا، شملت حالات بلوغ سن الستين، ومعاشات الأسر، والحالات الأقل من سن الستين، والعجز الصحي، والمعاشات الاستثنائية، ليصل إجمالي عدد المستفيدين من المعاشات حتى نهاية عام 2024 إلى نحو 175 ألفًا و711 مستفيدًا، وهي أعداد مرشحة للزيادة النسبية حتى نهاية العام الجاري.
وكانت الجمعية العمومية لنقابة المهندسين قد وافقت، في مارس الماضي، على زيادة المعاشات بقيمة 400 جنيه اعتبارًا من يناير 2025، ليصبح المعاش 2000 جنيه بدلًا من 1600 جنيه، إلى جانب زيادة معاش أسر المهندسين المتوفين بنسبة 110% من قيمة معاش المهندس على قيد الحياة ليصل إلى 2200 جنيه.
المرشحون المحتملون على منصب نقيب المهندسين
وأعلن عدد من الوجوه البارزة عزمهم خوض انتخابات نقابة المهندسين 2026، في مقدمتهم الدكتور محمد عبد الغني، البرلماني السابق، والمهندس أحمد عثمان أحمد عثمان، البرلماني السابق، فيما لم يحسم المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين الحالي، موقفه النهائي من الترشح حتى الآن.
الجدول الزمني القانوني للانتخابات
ومن المقرر فتح باب الترشح لانتخابات مجلس النقابة يوم 21 ديسمبر الجاري، على أن تُجرى يومي 2 أو 6 فبراير 2026، وتُختتم في 26 فبراير من الشهر ذاته، وفق الدكتور حماد عبد الله حماد، عضو المجلس الأعلى لنقابة المهندسين.
وتشمل انتخابات نقابة المهندسين 2026 اختيار: النقيب العام، و27 نقيبًا فرعيًا، و11 عضوًا مكملًا، و32 عضوًا بالشعب الهندسية السبع.