وزير الخارجية: سفاراتنا مسئولة عن حقوق 14 مليون مصري بالخارج| فيديو
قال الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن الوزارة تمثل خط الدفاع الأول عن المصالح الوطنية في الداخل والخارج، مشددًا على أن الاتزان الاستراتيجي يعد المبدأ الحاكم في السياسة الخارجية المصرية، وهو ما ينعكس بوضوح في توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وخطاباته الرسمية، موضحًا أن الحفاظ على الدول الوطنية داخل المحيط الإقليمي يمثل إحدى أولويات الدولة المصرية، نظرًا لدوره المحوري في حماية الأمن القومي، مشيرًا إلى أن السياسة الخارجية المصرية ترتكز على الثبات، التوازن، وحماية المصالح المشتركة مع الشركاء الدوليين والإقليميين.
التحويلات المالية مصدر للاقتصاد
أشار بدرعبدالعاطي، خلال كلمته في صالون ماسبيرو الثقافي، المذاع عبر شاشة "إكسترا نيوز"، إلى أن تحويلات المصريين بالخارج بالعملة الصعبة أصبحت المصدر الأول للدخل القومي المصري من النقد الأجنبي، متفوقة على باقي القطاعات الاقتصادية، مؤكدًا أن هذه التحويلات تعكس ارتباط المصريين في الخارج بوطنهم الأم، وحرصهم على دعم الاقتصاد الوطني في أصعب الظروف، لافتًا إلى أن الدولة تبني حاليًا مقاربة جديدة تهدف إلى تحقيق مكاسب متوازنة تصب في مصلحة الوطن والمغتربين على حد سواء.
أوضح بدرعبدالعاطي أن الحديث عن مصالح الوطن يجب أن يقترن بالحديث عن مصالح المصريين المقيمين بالخارج، مشيرًا إلى أن الوزارة أطلقت عدة مبادرات لتمكينهم من المساهمة في خدمة وطنهم والاستفادة في الوقت ذاته من عوائد استثماراتهم، وأن من بين هذه المبادرات فتح ودائع بنكية وتحويل الأموال مباشرة إلى مصر بطرق آمنة وسريعة، وهو ما يحقق مصالح متبادلة، حيث يدعم الاقتصاد المصري ويمنح المصريين بالخارج فرصًا أفضل لإدارة أموالهم وتنميتها.
السفارات خط الدفاع الأول
سلط بدرعبدالعاطي الضوء على الدور المهم الذي تقوم به السفارات المصرية في الخارج، مؤكدًا أنها تتحمل مسئولية مباشرة عن رعاية حقوق ما يقرب من 14 مليون مصري في مختلف دول العالم، إذأن هذه السفارات والقنصليات لا تقتصر مهامها على تقديم الخدمات القنصلية فحسب، بل تمتد لتشمل حماية مصالح المصريين القانونية والاقتصادية والاجتماعية، ومتابعة قضاياهم بشكل مستمر مع السلطات المحلية في الدول المضيفة.
أكد بدرعبدالعاطي أن الاتزان الاستراتيجي هو السمة الأبرز التي تحكم سياسة مصر الخارجية، حيث تعمل الدولة على إقامة علاقات متوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، مع الالتزام الكامل بالحفاظ على استقرار المنطقة وصون سيادة الدول الوطنية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعكس رؤية الرئيس السيسي، التي تركز على حماية المصالح الوطنية من خلال التعاون الدولي، وعدم الانحياز إلا لمبادئ القانون الدولي والشرعية، بما يضمن تعزيز مكانة مصر كقوة إقليمية فاعلة.

استراتيجية الاتزان الإقليمي
اختتم بدرعبدالعاطي تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة تسعى دومًا لطرح مبادرات جديدة تخدم أبناء الوطن في الخارج، مشيرًا إلى أن الدولة تدرك حجم مساهمتهم في الاقتصاد الوطني ودورهم في دعم صورة مصر عالميًا، مشددًا على أن مصر تبني حاليًا نموذجًا متكاملًا للعلاقة مع جالياتها، يقوم على الثقة المتبادلة، وحماية الحقوق، وتعزيز الفرص الاستثمارية، بما يحقق مصلحة الوطن ويضمن للمغتربين الشعور بأنهم جزء لا يتجزأ من نسيج الدولة المصرية.