بين المعتقل والأضواء.. أسرار الشقاء والنجومية في مذكرات مكتشف «السندريلا»
أصدرت دار أطياف النسخة الإنكليزية من كتاب "السندريلا والقديس" للكاتب أحمد الخميسي، بترجمة ياسمين فهد، لتتيح للقارئ العالمي فرصة الاطلاع على واحدة من أبرز الحكايات الإنسانية في تاريخ الفن العربي.
اكتشاف الموهبة بالحياة الإنسانية
يرصد الكتاب مذكرات الفنان والكاتب عبد الرحمن الخميسي المعروف بلقب "القديس"، مكتشف موهبة الفنانة الراحلة سعاد حسني، مسلطاً الضوء على طفولتها الصعبة، ومسارها الفني المبكر، والعلاقة الإنسانية المعقدة التي جمعت المكتشف والنجمة بعيداً عن صخب الشهرة، مقدماً رؤية فريدة لعلاقة اكتشاف الموهبة بالحياة الإنسانية نفسها.
سعاد حسني أمام ضغوط الشهرة
ويستعرض الكتاب جوانب متعددة من العلاقة بين الخميسي وسعاد حسني، بدءاً من تعليمه لها القراءة، ومساعدتها على فهم العالم، وصولاً إلى حمايتها من دوائر الاستغلال التجاري آنذاك، كما يتناول مسار حياتهما المتوازي: صراعات الخميسي السياسية واعتقاله عام 1956، مقابل مواجهة سعاد حسني ضغوط الشهرة ومتطلبات النجومية، حتى عزلهما خارج مصر والتقائهما مرة أخرى بعيداً عن الأضواء.
تجربة سعاد حسني الإنسانية والفنية
وتعد النسخة الإنكليزية جسراً لنقل تجربة سعاد حسني الإنسانية والفنية إلى جمهور غير عربي، مع الحفاظ على الأسلوب الشعري للخميسي ونقل تفاصيل العلاقة المعقدة بين المكتشف والموهوبة، بما يتيح للقارئ فهم السياق التاريخي والاجتماعي للفن العربي الناشئ في تلك الفترة.
يقدم الكتاب سردية متشابكة بين الذاكرة الشخصية والذاكرة الثقافية، مستعرضاً كيف يمكن للموهبة أن تكون نعمة ونقمة في آنٍ واحد، وكيف يتحول الثمن النفسي للنجومية إلى جزء من تجربة الإنسان والفنان معاً.