متحدث الصحة يكشف تفاصيل واقعة "فقدان البصر" في مستشفى 6 أكتوبر ويؤكد محاسبة المقصرين| فيديو
علّق الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، على واقعة مستشفى 6 أكتوبر وما تبعها من إحالة عدد من الأطباء والإدارة إلى التحقيق، موضحًا أن الوزارة تحركت فور رصد شكاوى المواطنين حول تعرض بعض المرضى لمضاعفات خطيرة بعد تدخلات جراحية في قسم جراحة العيون بالمستشفى، وهو ما استدعى تدخلًا عاجلًا على ثلاثة محاور أساسية.
شكاوى والتحرك الفوري
أشار متحدث الصحة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، إلى أن الوزارة تلقت شكاوى متعددة من المواطنين تفيد بإصابتهم بمضاعفات طبية حادة بعد عمليات جراحية أجريت لهم، بعضها استلزم تدخلًا طبيًا إضافيًا، إذ أن هذه المضاعفات لم تمر مرور الكرام، بل كانت محل متابعة دقيقة من الوزير الذي وجّه بالتحرك السريع للتحقيق في تفاصيل الواقعة ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، حفاظًا على سلامة المرضى وحقوقهم.
كشف متحدث الصحة أن أول محاور التدخل تمثل في تقديم أقصى درجات الرعاية الطبية للمرضى المتضررين، فضًلا عن أن بعض الحالات أصيبت بما يعرف بالتهاب تكسيـري في العين، وهو أحد المضاعفات الخطيرة التي قد تؤثر على الإبصار بشكل مباشر، منوهًا أن الوزارة تولت متابعة جميع الحالات بشكل فردي، حيث خُصصت فرق طبية لمتابعة تطوراتهم الصحية، وتقديم كل ما يلزم من دعم حتى استقرار أوضاعهم الصحية وضمان أفضل فرص للشفاء.
فقدان البصر وإجراءات عاجلة
لفت متحدث الصحة إلى أن من بين المصابين حالتين تعرضتا لفقدان البصر بشكل كامل، وهو ما وصفه بالإصابة الشديدة التي استدعت تعاطفًا كاملًا من وزير الصحة مع ذويهما، كما تم أصدر توجيهات صارمة بتقديم دعم استثنائي لهاتين الحالتين، مع متابعة لحظة بلحظة من جانب الفرق الطبية المختصة، لافتًا إلى أن هذه الإصابات محل متابعة دقيقة، بانتظار نتائج التحقيقات الرسمية التي يجريها النائب العام للوقوف على ملابسات ما جرى داخل المستشفى، متابعًا أن الوزير وجّه بمراجعة شاملة لجميع الإجراءات الطبية في مستشفى 6 أكتوبر، والتأكد من الالتزام الكامل بمعايير مكافحة العدوى والتعقيم، منعًا لتكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا، مشددًا على أن هذه المراجعة لن تقتصر على مستشفى 6 أكتوبر فقط، بل ستمتد إلى جميع المستشفيات الحكومية والخاصة على مستوى الجمهورية، لضمان توفير بيئة علاجية آمنة تتماشى مع أعلى المعايير الطبية العالمية.
معايير مكافحة العدوى
أكد متحدث الصحة أن الوزارة تتبنى نهجًا صارمًا تجاه أي تقصير، مشددًا على أن العقوبات ستطال كل من يثبت تورطه في الإهمال سواء كانوا من الأطقم الطبية أو الإدارة، وأن العقوبات ستتنوع ما بين إدارية ومدنية وجنائية، وفق ما تسفر عنه التحقيقات الرسمية، مشيرًا إلى أن الوزارة حريصة على أن تصل رسالة واضحة للرأي العام، مفادها أن حياة المرضى وسلامتهم خط أحمر لا يقبل أي تهاون، وأن أي خطأ طبي أو إداري ستكون له عواقب صارمة لحماية المنظومة الصحية.

اختتم متحدث الصحة تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة الصحة تسعى للحفاظ على ثقة المواطنين في المنظومة الصحية المصرية، من خلال الشفافية في التعامل مع مثل هذه الوقائع، وضمان حق كل مريض في الحصول على الرعاية الطبية الآمنة واللائقة، مؤكدًا أن الوزارة تضع في أولوياتها إصلاح أي خلل يظهر، والعمل على تطوير المستشفيات ورفع كفاءة الأطقم الطبية بشكل مستمر، بما يحقق رؤية الدولة نحو منظومة صحية متطورة قائمة على الجودة والعدالة في تقديم الخدمات.