زراعة الوادي الجديد: أعلاف من قلب الصحراء لرفع إنتاج الثروة الحيوانية
أكد الدكتور مجد المرسي، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة الوادي الجديد، أن تجربة صناعة الأعلاف من قلب الصحراء تُعد واحدة من التجارب الزراعية الرائدة والفريدة من نوعها في مصر، لما تحققه من خفض كبير في تكاليف الإنتاج ورفع كفاءة وإنتاجية اللحوم والألبان، اعتمادًا على موارد محلية غير مستغلة بالشكل الأمثل، وأن هذه التجربة تمثل نموذجًا عمليًا لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة في المناطق الصحراوية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع أسعار الأعلاف التقليدية.
أعلاف من موارد محلية
أشار وكيل الزراعة بالوادي الجديد، خلال تصريحاته عبر القناة «الأولى المصرية»، إلى أن فكرة التجربة تعتمد على إنتاج خليط علفي مبتكر من نبات الأزولا ومفروم جريد النخيل، وهو ما يحقق قيمة مضافة كبيرة من موارد متوافرة بكثرة داخل البيئة الصحراوية، وأن مصر تمتلك ثروة ضخمة من النخيل، يتجاوز عددها 4 ملايين نخلة، وهو ما يوفر كميات هائلة من جريد النخيل الذي كان يُهدر أو يُستخدم بشكل محدود، ليصبح الآن عنصرًا أساسيًا في صناعة الأعلاف منخفضة التكلفة.
أكد الدكتور مجد المرسي، أن التجربة لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت بعد ثلاث سنوات من العمل والتجارب الميدانية، مشيرًا إلى أن النتائج جاءت إيجابية وملموسة على أرض الواقع، وأن الأعلاف المنتجة من هذا الخليط أثبتت فعاليتها في تحسين معدلات النمو الحيواني، ورفع إنتاجية اللحوم والألبان، إلى جانب تقليل الاعتماد على الأعلاف المستوردة أو مرتفعة التكلفة.
تعاون علمي وبحثي لتحقيق النجاح
لفت مجد المرسي، إلى أن نجاح التجربة جاء نتيجة تعاون علمي مشترك بين مركز بحوث الصحراء، ومركز البحوث الزراعية، ومنظمة الإيكاردا الدولية، مؤكدًا أن هذا التكامل بين المؤسسات البحثية كان حجر الأساس في تطوير الفكرة وتحويلها إلى مشروع قابل للتطبيق، وأن هذا التعاون أسهم في اختيار أفضل السلالات النباتية، وتطوير طرق الزراعة والتجفيف والخلط، بما يضمن أعلى قيمة غذائية للعلف المنتج.
أوضح وكيل وزارة الزراعة، أن نبات الأزولا يُعد أحد العناصر الرئيسية في هذه التجربة، نظرًا لما يحتويه من نسبة بروتين مرتفعة تصل إلى 44%، وهي نسبة تضاهي أو تتجاوز بعض الأعلاف التقليدية، مشيرًا إلى أن الأزولا لا يقتصر استخدامه على تغذية الحيوانات فقط، بل يدخل في عدة صناعات أخرى، ما يجعله محصولًا واعدًا يمكن التوسع في زراعته، خاصة في المناطق الصحراوية التي تعاني من محدودية الموارد.

مردود اقتصادي وتنموي واعد
وأكد الدكتور مجد المرسي، أن هذه التجربة تمثل حلًا عمليًا لمشكلات ارتفاع أسعار الأعلاف، وتسهم في دعم صغار المربين، وتحقيق عائد اقتصادي مجزٍ، إلى جانب دورها في تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية وتقليل الفاقد، مشددًا على أن الوادي الجديد يمكن أن يصبح نموذجًا يُحتذى به في تعميم هذه التجربة على باقي المحافظات، خاصة المناطق الصحراوية، بما يعزز الأمن الغذائي ويحقق أهداف التنمية الزراعية المستدامة.
واختتم الدكتور مجد المرسي، تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التجربة تفتح آفاقًا جديدة أمام صناعة الأعلاف في مصر، وتعكس قدرة البحث العلمي على تقديم حلول مبتكرة للتحديات الزراعية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في تطبيق التجربة ونقلها إلى نطاق أوسع لخدمة قطاع الإنتاج الحيواني على مستوى الجمهورية.
- # مركز البحوث الزراعية
- # وزارة الزراع
- # وزارة الزراعة
- # الثروة الحيوانية
- # التنمية الزراعية
- # الوادي الجديد
- # محافظة الوادى الجديد
- # المناطق الصحراوية
- # مركز بحوث الصحراء
- # بحوث الصحراء
- # ارتفاع اسعار الاعلاف
- # البحوث الزراعية
- # لبحوث الزراعية
- # ركز بحوث الصحراء
- # معدلات النمو
- # التنمية الزراعية المستدامة
- # تحقيق التنمية
- # ارتفاع أسعار
- # أسعار الأعلاف
- # ركز البحوث الزراعية
- # وكيل وزارة الزراعة
- # مركز البحوث
- # تحقيق النجاح