عمرو سليمان: مصر عززت مكانتها كدولة مؤثرة في الاتحاد الأفريقي|فيديو
أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان، أن مصر عززت مكانتها كدولة محورية ومؤثرة في الاتحاد الأفريقي، وباتت تمثل اليوم "بوابة العبور" الآمنة والوحيدة للاقتصاديات الكبرى (الروسية، الصينية، والأمريكية) نحو القارة السمراء، مستندة إلى ثقل علاقاتها التاريخية واستراتيجية "تنويع الشركاء".
أوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان، خلال لقاء له على قناة “النيل للأخبار”، أن المنتدى يعكس نجاح الدولة المصرية في التحالف مع اللاعبين الدوليين الرئيسيين، وفي مقدمتهم "الدب الروسي" الذي يسعى في ظل صراعه مع الغرب إلى تنويع شراكاته الاقتصادية. وأشار إلى أن التكامل بين الطرفين يعتمد على استراتيجية "الكل رابح"، حيث توفر مصر المنصة اللوجستية والسياسية، بينما توفر روسيا التكنولوجيا والسلع الاستراتيجية التي تحتاجها القارة البكر.
حجم التداخل الروسي في القارة
وكشف "سليمان" عن أرقام تعكس حجم التداخل الروسي في القارة، مشيراً إلى أن موسكو تساهم في تأمين أحد أهم السلع الاستراتيجية عبر توريد نحو 200 طن من القمح (على سبيل المثال لا الحصر) لدول القارة ومنها مصر، مما يجعلها ضامناً للأمن الغذائي. كما برز ملف الطاقة النوويه والمفاعلات السلمية كمحور تعاون تقني يمتد من مصر إلى نيجيريا وإثيوبيا، جنباً إلى جنب مع مشروعات البنية الأساسية التي تقودها الخبرات الروسية.
ولم يقتصر التحليل على الجانب المادي، بل امتد لملف "تنمية الموارد البشرية"؛ حيث تستقبل روسيا أكثر من 30 ألف دارس أفريقي، يحصل 15% منهم على منح دراسية كاملة، مؤكدا أن هذه الأرقام، رغم أهميتها، لا تزال دون الطموح، حيث لا تمثل الاستثمارات الروسية الحالية أكثر من 1% من إجمالي الاستثمارات في أفريقيا، مما يفتح الباب واسعاً أمام "الدبلوماسية الاقتصادية" لتعظيم هذه الحصة.
المنتديات حجر الزاوية
واختتم "سليمان" حديثه بالتأكيد على أن مثل هذه المنتديات هي حجر الزاوية لإعادة تشكيل نظام اقتصادي دولي "متعدد الأقطاب"، مضيفا: "إن وجود بدائل متنوعة أمام الدول الأفريقية يمنحها القدرة على المناورة لتحقيق أقصى استفادة لمقدراتها، ومصر هي التي تقود هذا التحول عبر تحويل القارة من مورد للمواد الخام إلى شريك في نظام عالمي جديد يحترم الندّية والتكافؤ".