سمية الألفي وفاروق الفيشاوي.. حب بدأ مع انتصار أكتوبر وانتهى بوفاء نادر
لم تكن قصة زواج الفنانة الراحلة سمية الألفي من الفنان الراحل فاروق الفيشاوي مجرد علاقة عاطفية عابرة في الوسط الفني، بل واحدة من أكثر القصص الإنسانية تعقيدًا وصدقًا، حيث امتزج فيها الحب العميق بالضعف الإنساني، والاحتواء بالتسامح، والخذلان بالإصرار على الحفاظ على الأسرة.
بدأت الحكاية في أوائل السبعينيات، عندما كانت سمية الألفي طالبة بكلية الآداب، بينما كان فاروق الفيشاوي يدرس بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ويخطو أولى خطواته نحو عالم الفن، وجمعت بينهما خشبة المسرح من خلال مسرحية “السندريلا”، التي جسدت خلالها سمية دور البطلة، بينما لعب فاروق دور الأمير، لتتحول الأدوار المسرحية سريعًا إلى قصة حب حقيقية بدأت بهدوء وبساطة.
من السندريلا إلى الطلاق.. محطات في زواج سمية الألفي وفاروق الفيشاوي
روت الفنانة الراحلة سمية الألفي تفاصيل البداية، في أكثر من لقاء تلفزيوني لها، حيث كانت مليئة بالرومانسية الخالصة؛ طريق طويل كان يجمعهما يوميًا، وهدايا بسيطة خطفت قلبها، ومع انتصارات أكتوبر 1973 بدأ ارتباطهما العاطفي، قبل أن يتوج بالزواج في فبراير 1974، ويستمر قرابة 16 عامًا، أنجبا خلالها نجليهما أحمد وعمر.
رغم الحب الكبير، لم تخلُ العلاقة من الأزمات، اعترفت سمية الألفي بوجود خيانات متعددة من فاروق الفيشاوي، لكنها قدمت رؤية مختلفة لمعنى الخيانة، مؤكدة أنها لا تعتبر الخيانة الجسدية نهاية للحب، طالما لم تمس المشاعر أو تهدد مكانتها في قلبه وكانت ترى أن الخيانة الحقيقية هي خيانة القلب، وهي الوحيدة التي لا يمكن التسامح معها.
سامحت سمية الألفي لأنها، بحسب اعترافها، كانت ترى فاروق إنسانًا ضعيفًا أمام الإعجاب، لا شخصًا فاقدًا للحب أو القيم. فضّلت الحفاظ على بيتها وأولادها، ولم تلجأ يومًا للمواجهة أو المراقبة، معتبرة أن الاستقرار الأسري وحمايته أهم من كشف الأخطاء أو تصعيد الخلافات.
ورغم انتهاء الزواج بالطلاق، لم تنقطع العلاقة بينهما، بل تحولت إلى صداقة ووفاء نادرين، وكانت سمية الألفي الداعم الأكبر لفاروق الفيشاوي في أزمته الصحية، خاصة بعد إصابته بالسرطان. لتبقى قصتهما واحدة من أكثر الحكايات الإنسانية صدقًا في الوسط الفني، حكاية حب لم تكن مثالية، لكنها كانت حقيقية، بضعفها وتناقضاتها، ووفاء امتد حتى آخر الأيام.

