اختتام برنامج «حماية المدنيين» بالتعاون بين المرصد اليمني والشباب المصري
اختتم المرصد اليمني لحقوق الإنسان، بالتعاون مع مجلس الشباب المصري، أعمال الدورة التدريبية حول حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، والتي أُقيمت في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة عدد من المتدربين اليمنيين من خلفيات أمنية وعسكرية وأكاديمية، إلى جانب نشطاء في مجال حقوق الإنسان.
وهدفت الدورة إلى تعزيز وعي المشاركين بقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المبادئ الأساسية المتعلقة بحماية المدنيين في النزاعات المسلحة، وفي مقدمتها مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، ومبدأ التناسب، وحظر استهداف الأعيان المدنية، فضلًا عن توضيح المسؤولية القانونية المترتبة على الانتهاكات الجسيمة لهذه القواعد.
المرصد اليمني لحقوق الإنسان
وشملت الدورة جلسات تدريبية تفاعلية، ونقاشات متخصصة، ودراسات حالة مستمدة من السياق اليمني، ركزت على دور القوات الأمنية والعسكرية، إلى جانب منظمات المجتمع المدني، في الحد من الانتهاكات وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية، بما يسهم في حماية المدنيين وتقليل الآثار الإنسانية للنزاعات المسلحة.
القانون الدولي الإنساني
وأكد المشاركون أهمية هذه الدورة في تطوير معارفهم القانونية والمهنية، مشيرين إلى دورها في رفع مستوى إدراكهم بالمسؤوليات المرتبطة بحماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني أثناء العمليات الأمنية والعسكرية.
النزاعات المسلحة
كما ثمّن المشاركون والمرصد اليمني لحقوق الإنسان الدور الذي اضطلع به مجلس الشباب المصري في استضافة وتنظيم الفعالية، مشيدين بمستوى التنظيم والتعاون الذي أسهم في تحقيق أهداف الدورة.
وأكد المرصد اليمني لحقوق الإنسان أن تنظيم هذه الدورة يأتي ضمن برامجه الرامية إلى بناء القدرات ونشر ثقافة احترام القانون الدولي الإنساني، ودعم الجهود الهادفة إلى حماية المدنيين في مناطق النزاع، بما يتوافق مع الالتزامات الدولية ذات الصلة.
وفي وقت سابق نظّم مجلس الشباب المصري، ندوة توعوية موسعة تناولت أخطر القضايا التي تهدد سلامة الأطفال في الوقت الراهن، وعلى رأسها التحرش، والتنمر، والابتزاز الإلكتروني، وذلك بحضور رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري الدكتور محمد ممدوح، ومشاركة واسعة من أولياء الأمور والمعنيين بالتعليم وحقوق الطفل.
التحرش بالأطفال
قالت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية والمنسق العام للبرنامج الوطني لتعزيز الحق في التعليم، أن الندوة خرجت بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها التأكيد على ضرورة توعية الأطفال بالحدود الشخصية والتمييز بين اللمس الآمن وغير الآمن، وتدريبهم على الرفض وقول «لا» بصوت عالٍ عند التعرض لأي سلوك غير مريح، مع ترسيخ مفهوم أن «الأسرار السيئة» يجب الإفصاح عنها. كما شددت التوصيات على أهمية وعي أولياء الأمور والمعلمين بالعلامات المبكرة لتعرض الطفل للتحرش أو التنمر أو الابتزاز، وضرورة التعامل مع الطفل المتضرر بهدوء وحكمة مع توفير الدعم النفسي المتخصص لضمان التعافي.
التربية الجنسية
وأكد المشاركون أهمية دمج التوعية الرقمية والمهارات الحياتية والتربية الجنسية المناسبة للمراحل العمرية في المناهج الدراسية، وتنظيم ورش عمل دورية داخل المدارس، إلى جانب إنشاء قنوات تواصل سرية وفعّالة للإبلاغ عن الانتهاكات، وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية وحوكمة المحتوى الرقمي.