رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«تحتضنه مصر».. ما المردود الاقتصادي من منتدى الشراكة الروسية الأفريقية؟

منتدى الشراكة الروسية
منتدى الشراكة الروسية الأفريقية

أكد رشيد الساري، رئيس المركز الإفريقي للدراسات، أن مصر لعبت ولا تزال دورًا محوريًا كراعٍ رئيسي للمبادرات الإفريقية، واضعة التنمية في صدارة أولوياتها، ليس فقط على المستوى المحلي، وإنما أيضًا من منظور إقليمي يهدف إلى تحقيق التكامل والتنمية المستدامة في القارة السمراء، وذلك في ظل التعاون المشترك بين القارة الإفريقية والجانب الروسي.

أهداف المؤتمر الروسي الإفريقي

أوضح رئيس المركز الإفريقي للدراسات، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن القاهرة تنظر إلى التنمية باعتبارها عملية شاملة تتجاوز حدود الدولة الوطنية، وتسعى إلى خلق بيئة إفريقية متكاملة اقتصاديًا وتنمويًا، وهو ما ينعكس بوضوح في استضافة مصر للمؤتمر الوزاري لمنتدى الشراكة الروسية الإفريقية.

أشار رشيد الساري، إلى أن المؤتمر الوزاري لمنتدى الشراكة الروسية الإفريقية، الذي عُقد في القاهرة، يحمل العديد من الأهداف الاستراتيجية، إلا أن الهدف الأبرز يتمثل في تحقيق إقلاع اقتصادي حقيقي داخل القارة الإفريقية، وأن هذا الإقلاع لا يمكن أن يتحقق دون التركيز على التنمية المحلية للدول الإفريقية، مع ضرورة توسيع سقف الطموحات، بحيث لا تظل العلاقات الإفريقية الروسية حبيسة الأطر الدبلوماسية، وإنما تمتد بقوة إلى مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار.

ضعف التبادل التجاري 

ولفت رشيد الساري، إلى وجود فجوة واضحة بين قوة العلاقات الدبلوماسية التي تربط روسيا بالدول الإفريقية، وبين حجم المبادلات التجارية الفعلية بين الجانبين، مؤكدًا أن أرقام التبادل التجاري لا تزال محدودة ولا تعكس الإمكانات الكبيرة المتاحة للطرفين، وأن العلاقات التجارية بين إفريقيا وروسيا، رغم متانتها السياسية، لم تصل بعد إلى المستوى المأمول، ما يستدعي العمل على تفعيل آليات جديدة لتعزيز الشراكات الاقتصادية وفتح آفاق أوسع للاستثمار المشترك.

كشف رئيس المركز الإفريقي للدراسات، أن حجم المعاملات التجارية بين روسيا وإفريقيا خلال عام 2024 بلغ نحو 24 مليار دولار، مشيرًا إلى أن الواردات الإفريقية وحدها وصلت إلى قرابة 21 مليار دولار، وأن هذه المبادلات التجارية تركزت بشكل شبه كامل في قطاعات محددة، أبرزها المواد الغذائية والحبوب، وهو ما يعكس ارتباط هذه العلاقات في الوقت الراهن بقضايا الأمن الغذائي أكثر من ارتباطها بتنمية قطاعات اقتصادية متنوعة.

الحاجة إلى تنويع مجالات التعاون

وشدد رشيد الساري، على أن الاقتصار على قطاعات الغذاء والحبوب لا يحقق طموحات التنمية الإفريقية، داعيًا إلى تنويع مجالات التعاون مع روسيا لتشمل الصناعة، والطاقة، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، بما يضمن تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصادات الإفريقية، وأن القارة الإفريقية تمتلك فرصًا واعدة في العديد من القطاعات، لكنها تحتاج إلى شراكات استراتيجية قادرة على تحويل هذه الفرص إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع.

وأشار رئيس المركز الإفريقي للدراسات، إلى أن من أبرز نماذج التعاون الروسي الإفريقي مشروع الطاقة النووية الذي تنفذه روسيا في مصر، والذي يمثل نموذجًا متقدمًا للتعاون في مجالات البيئة والطاقة النظيفة، وأنه باستثناء هذا المشروع، لا توجد حتى الآن مشروعات كبرى مماثلة تعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين روسيا والدول الإفريقية، معتبرًا أن هذه الفجوة تمثل تحديًا وفرصة في الوقت ذاته.

منتدى الشراكة الروسية الأفريقية
منتدى الشراكة الروسية الأفريقية

مصر بوابة التنمية الإفريقية

واختتم رئيس المركز الإفريقي للدراسات، تصريحاته بالتأكيد على أن مصر، من خلال استضافتها لهذا المؤتمر، تؤكد دورها كجسر للتعاون بين إفريقيا وشركائها الدوليين، وعلى رأسهم روسيا، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل الرؤى السياسية إلى برامج اقتصادية وتنموية ملموسة، تحقق تطلعات الشعوب الإفريقية نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء