الأعلي منذ 2008|قفزة في تدفقات الاستثمار الأجنبي لمصر 359%بدعم صفقات دولية
أكدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر أظهرت أداءً يفوق المتوسط الإقليمي عند قياسها كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك على مدار الفترة من 2003 حتى 2024، باستثناء فترة جائحة كوفيد-19 خلال الأعوام 2020–2022 التي شهدت تراجعًا عالميًا في حركة الاستثمارات، حيث أوضحت الوزارة أن هذا الأداء يعكس قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات الأجنبية والحفاظ على جاذبيته، رغم التحديات الاقتصادية العالمية والتقلبات التي شهدتها الأسواق الدولية خلال العقدين الماضيين.
تسجيل أعلى مستوى منذ 2008
ووفق تقرير أطلع عليه “إيجبتك”، شهد صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر نموًا ملحوظًا خلال العام المالي 2022/2023، حيث ارتفع بنسبة 13.3% مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى نحو 10 مليارات دولار، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ العام المالي 2008/2009، وجاء هذا النمو نتيجة تحسن مناخ الاستثمار، وتكثيف جهود الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تنفيذ إصلاحات هيكلية وتشريعية عززت ثقة المستثمرين الدوليين.
قفزة غير مسبوقة بدعم «رأس الحكمة»
ولفت التقرير إلي مواصلة الزخم الاستثماري خلال العام المالي 2023/2024، حيث سجل صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر قفزة غير مسبوقة بنسبة 358.9%، مدفوعًا بإتمام صفقة «رأس الحكمة»، مؤكدًا أن هذه الصفقة رغم استثنائيتها، تعكس تصاعد الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، ونجاح الدولة في جذب استثمارات نوعية ومؤثرة ذات أثر طويل الأجل على النمو والتنمية.
184 مليار دولار تدفقات استثمارية
وأوضحت وزارة التخطيط أن إجمالي صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر خلال الفترة من 2010 وحتى 2023 تجاوز 184 مليار دولار، وهو ما يعكس استمرارية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية، وقد بلغ متوسط حصة مصر من التدفقات العالمية نحو 0.58% خلال هذه الفترة، قبل أن تشهد تحسنًا لافتًا في عام 2024.
في سياق متصل، أظهر التقرير أن عام 2024 شهد ارتفاع حصة مصر من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية إلى 3.1%، وهي أعلى حصة سنوية يتم تسجيلها منذ عام 2002، وعلى الصعيد الإقليمي، أوضحت الوزارة أن مصر استحوذت على نحو 48% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى منطقة شمال أفريقيا، ما يعزز مكانتها كمركز إقليمي رئيسي لجذب الاستثمارات الواردة إلى القارة الأفريقية، كما استحوذت على 93% من التدفقات الموجهة إلى بعض الأسواق الإقليمية، بما يؤكد جاذبيتها الاستثمارية مقارنة بالأسواق المجاورة.
منافسة شركات عالمية كبرى
وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، نقلًا عن بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، أن مصر تعد وجهة استثمارية رئيسية في شمال أفريقيا، حيث نجحت في جذب شركات دولية كبرى في قطاعات استراتيجية، وأشارت إلى أن قطاع السيارات يشهد حضورًا لشركات عالمية مثل «بي إم دبليو» و«روبرت بوش» من ألمانيا، و«نيسان» من اليابان، إلى جانب شركات الأدوية الكبرى مثل «جلاكسو سميث كلاين» من المملكة المتحدة، وشركات الإلكترونيات العملاقة مثل «سامسونج إلكترونيكس» من جمهورية كوريا.