إنجازات كبرى وثغرات خطيرة..
بين سرقة الإسورة وافتتاح المتحف.. كيف مر 2025 على السياحة والآثار في مصر؟
بين لحظات صادمة وكارثية هزت الرأي العام وأثارت جدلاً واسعًا، وأخرى تاريخية عظيمة أعادت مصر على خريطة السياحة العالمية متصدرة المشهد الحضارى والثقافي، مر عام 2025 ثقيلاً على ملف السياحة والآثار.
من واقعة سرقة الأسورة التي كشفت عن فشل وإهمال إداري وفتحت أبواب التساؤل حول منظومة التأمين وحماية الكنوز الأثرية، إلى افتتاح المتحف المصري الكبير الذي انتظرته الدنيا كلها لتشاهد الحضارة العظيمة.
على مدار عام 2025 تأرجحت وزارة السياحة بين الأزمات والإخفاقات، والنجاحات والإنجازات الكبرى.
“ ايجبتك ” تستعرض في هذا التقرير حصاد وزارة السياحة والآثار خلال عام 2025.
الأسورة الذهبية
أسورة ذهبية تزن 600 جرام مرصع بخرزة كروية من "اللازورد" قيمتها التاريخية لا تقدر بثمن تعود للملك لأحد ملوك الأسرة الحادية والعشرين، ويقدر عمرها بأكثر من 3000 عام.
تم اكتشاف اختفاء الأسورة من داخل خزينة حديدية بمعمل الترميم بالمتحف، وأبلغ وكيل المتحف عن الواقعة في 13 سبتمبر 2025.
بعد عدة أيام توصلت المباحث إلى أن المتهمة الرئيسية هي أخصائية ترميم بالمتحف كانت بحاجة إلى المال بسبب الديون، استغلت طبيعة عملها لسرقة الأسورة بأسلوب المغافلة، وقامت ببيع الأسورة لصاحب محل فضيات الذي باعها بدوره لمالك ورشة ذهب في مقابل 180 ألف جنيه ثم انتهى بها المطاف لدى عامل مسبك اشتراها بـ 149 ألف جنيه، وبدوره صهرها لإعادة تشكيلها مما أدى لفقدات قيمتها الأثرية.
المتحف الكبير يبهر العالم
جاء افتتاح المتحف المصرى الكبير ليصبح محط أنظار الجميع لما تمتع به من آثار مهمة تعرض بطريقة حديثة .
افتتاح المتحف أكد على اهتمام الدولة بالحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز السياحة الثقافية، ومثل فخرًا وطنيًا وصرحًا عملاقًا سيستمر ملايين السنين، ليكون شاهدًا على عظمة مصر القديمة والحديثة.
نجحت الدولة فى الحفاظ على تراث الأجيال القادمة ووضع مصر على خريطة السياحة العالمية، ورأى العالم كله الافتتاح المبهر للمتحف المصرى الكبيربحضور العديد من ملوك ورؤساء الدول .
اكتشافات أثرية جديدة
أعلنت البعثة الأثرية الإيطالية العاملة بمنطقة أبو غراب في أبوصير عن اكتشاف بقايا معبد الوادي للمجموعة الشمسية للملك ني وسرع، أحد ملوك الأسرة الخامسة (حوالي 2400 قبل الميلاد)، حيث نجحت البعثة، في الكشف عن أكثر من نصف مساحة المعبد، الذي تجاوزت مساحته 1000 متر مربع واحتفظ بعناصره المعمارية في مواقعها الأصلية.
كما توصلت البعثة الفرنسية العاملة بمنطقة آثار صان الحجر (تانيس) بمحافظة الشرقية، إلى اكتشاف أثري هام داخل إحدى المقابر الملكية الشهيرة بكنوزها، والتي تعود شهرتها إلى عام 1939 حين عُثر بها على مجموعة من أثمن الكنوز المعروفة باسم كنوز تانيس والمعروضة حالياً بالمتحف المصري بالتحرير.