بـ 200 جنيه.. شعبة القصابين تهاجم تجار "العروض": لحوم نافقة والأسعار "كذب"
حذر هيثم عبد الباسط، رئيس شعبة القصابين باتحاد الغرف التجارية، المواطنين من شراء اللحوم التي تعرض بأسعار منخفضة بشكل مبالغ فيه، قائلاً: «مينفعش لحمة بلدي تتباع بـ200 جنيه، في الوقت اللي سعر كيلو العجول الحية وصل لـ180 جنيه، العروض دي غير منطقية وخطيرة»، وأضاف أن اللحوم المستوردة المدعمة، وعلى رأسها اللحم السوداني، تباع بسعر 350 جنيهًا للكيلو، متسائلًا: «إزاي اللحمة البلدي تبقى أرخص من المستوردة؟».
لحوم غير صالحة في الأسواق
وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أكد “عبد الباسط”، أن بيع اللحوم بهذه الأسعار يضر بالقطاع كله، مشددًا على أن الغلاء ليس في مصلحة التجار الشرفاء، قائلاً: «مش مصلحتنا الغلاء، لكن اللي بيحصل ده خطر على صحة الناس»، وطالب الطب البيطري في المحافظات، خاصة الجيزة وسوهاج وأسيوط، بتكثيف الحملات التفتيشية، مؤكدًا أن هناك لحومًا مريضة وعجول نفقت بسبب الأمراض تطرح في الأسواق، ويتم بيعها للمواطنين.
ذبح خارج المجازر وأختام مزورة
وأشار رئيس شعبة القصابين إلى أن جزءًا كبيرًا من تلك اللحوم رخيصة الثمن يتم ذبحه خارج المجازر الحكومية، باستخدام أختام مزورة، في ظل ضعف الرقابة، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي، حيث أوضح أن اللحوم لها مخلفات مثل أي سلعة غذائية أخرى لكن بعض المخالفين يتاجرون في المخلفات بشكل غير قانوني، سواء كانت عجول نافقة بسبب أمراض أو غيره، قائلاً: «الناس دي بتشتغل خارج القانون وبتعرض صحة المواطنين للخطر».
وكشف أن بعض التجار يشترون العجول النافقة بمبالغ تتراوح بين ألفين و3 آلاف جنيه فقط، ثم يعيدون بيع اللحم بأسعار تصل إلى 200 جنيه للكيلو، محققين أرباحًا ضخمة، وهو ما يفسر الإصرار على طرح لحوم رخيصة في السوق، وطالب بضرورة تفعيل الضبطية القضائية للطب البيطري بشكل أوسع لمحاصرة هذه الظاهرة والقضاء عليها.
عجز في الإنتاج المحلي
وأوضح أن مصر تعاني عجزًا واضحًا في إنتاج اللحوم، حيث لا يغطي الإنتاج المحلي سوى نحو 40% من الاحتياجات، بينما يتم استيراد 60% من الخارج، خاصة من السودان والبرازيل وجيبوتي، مشيرًا إلى أن هذا العجز يتطلب سياسات واضحة لزيادة الإنتاج المحلي، بدلًا من ترك السوق فريسة للممارسات غير المشروعة.
كما أكد أن هناك خطوات إصلاحية مطلوبة، لكنها تحتاج إلى وقت، على رأسها التوسع في زراعة الأعلاف، موضحًا أن إعلان الحكومة مؤخرًا عن بدء زراعة 350 ألف فدان في الظهير الصحراوي، وإنشاء مجزر متكامل في منطقة النوبارية، من شأنه دعم الإنتاج وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وشدد في الوقت ذاته على أهمية عودة نظام الدورات الزراعية، لإعادة مصر إلى مكانتها على الخريطة الزراعية، مع تقديم دعم حقيقي للفلاح.
حماية الثروة الحيوانية وضبط الأسعار
وأشار إلى أن من أهم القرارات التي تم اتخاذها مؤخرًا هو منع ذبح البتلو على مستوى المحافظات، موضحًا أن بعض المحافظات تعتمد على العجول الجاموسي، بينما تفضل محافظات أخرى اللحوم البقرية، وهو ما يتطلب إدارة متوازنة للثروة الحيوانية، مؤكدًا على أن الأسعار الطبيعية للحوم البلدي في الظروف الحالية يجب أن تتراوح بين 400 و450 و500 جنيه للكيلو، مشددًا على أن أي سعر أقل من ذلك بشكل مبالغ فيه يمثل خطرًا على صحة المواطنين قبل أن يكون فرصة للشراء.