محلل سياسي: إيران تلوّح بإمكانية إنتاج قنبلة نووية وتبتز العالم| فيديو
أكد الدكتور خطار أبو دياب، أستاذ العلاقات الدولية، أن الملف النووي الإيراني يشهد تصعيدًا خطيرًا في ظل استمرار طهران في اتباع سياسة الغموض وعدم الشفافية، مشيرًا إلى أن إيران تلوّح بإمكانية إنتاج قنبلة نووية، وتستخدم تطوير برنامجها الصاروخي كورقة ابتزاز سياسي وأمني في مواجهة المجتمع الدولي.
أزمة متواصلة وليست طارئة
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية على قناة «الحدث»، أن الأزمة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية ليست جديدة أو طارئة، بل هي أزمة ممتدة ذات أبعاد تقنية وسياسية، وقد تمهد على المدى المتوسط لاحتمال عمل عسكري في حال فشل الحلول الدبلوماسية، وأن الوكالة الدولية أعلنت صراحة أنها لا تتلقى تقارير من إيران، ولم يُسمح لها بدخول المواقع التي تعرضت للقصف لتقييم حجم الأضرار، ما يعمّق الشكوك حول طبيعة البرنامج النووي الإيراني.
وشدد خطار أبو دياب، على أن إيران عُرفت تاريخيًا بعدم الشفافية في برنامجها النووي، مؤكدًا أن الشكوك الدولية بشأن وجود برنامج عسكري موازٍ للبرنامج المدني ثبتت صحتها مرارًا، موضحًا أن الوكالة الدولية لا تمتلك حاليًا كاميرات مراقبة أو تقارير محدثة، ولا تعرف حجم مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران، وهو مخزون قد يكون كافيًا لإنتاج عدة قنابل نووية في حال صدر القرار السياسي بذلك.
إلغاء الاتفاقات وتصعيد متعمد
وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أصدر تقريرًا في نوفمبر الماضي يدين إيران لعدم تعاونها، وهو ما قوبل برد فعل تصعيدي من طهران تمثل في إلغاء اتفاق القاهرة الموقع في سبتمبر، والذي كان ينص على فتح صفحة جديدة من التعاون مع الوكالة، مؤكدًا أن هذا السلوك يزيد من تعقيد المشهد، ويدفع نحو سيناريوهات أكثر خطورة إذا لم تُحتوَ الأزمة.
وأوضح خطار أبو دياب، أن إيران تصر على استكمال دورة الوقود النووي كاملة، وقد وصلت بالفعل إلى مراحل متقدمة، ما يجعلها قادرة على التلويح بإنتاج قنبلة نووية كوسيلة ضغط وابتزاز على العالم، فضًلا عن أن طهران، بالتوازي مع ذلك، تعمل على تطوير برنامجها الصاروخي، في رسالة تهديد مزدوجة تعقّد فرص الحوار وتضعف فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
ذريعة إسرائيلية وتصعيد إقليمي
وحذر أستاذ العلاقات الدولية، من أن السياسات الإيرانية الحالية تمنح إسرائيل والولايات المتحدة ذرائع إضافية للتصعيد، مشيرًا إلى أن تل أبيب تلوّح باستمرار بالخيار العسكري ضد البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وأن هناك تقييمات استخباراتية تشير إلى أن البرنامج النووي الإيراني ربما تأخر بنحو عام، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة، وهو ما يزيد من احتمالات المغامرة العسكرية.
ولفت خطار أبو دياب، إلى أن عام 2025 كان من أصعب الأعوام على إيران، وفق اعترافات مسؤولين إيرانيين سابقين، محذرًا من أن عام 2026 قد يكون أكثر تعقيدًا في حال استمرار التعنت الإيراني، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية واحتمالات المزايدات السياسية، وأن ميزان القوى لم يشهد تغيرًا جذريًا حتى الآن، فكما تطور إيران قدراتها، تمتلك إسرائيل والولايات المتحدة إمكانيات ردع متقدمة، ما يجعل المنطقة بأسرها أمام مرحلة شديدة الحساسية.

مستقبل مفتوح للاحتمالات
واختتم الدكتور خطار أبو دياب، حديثه بالتأكيد على أن كل طرف يراقب الآخر بدقة، وأن استمرار سياسة الابتزاز النووي والصاروخي يهدد بإدخال الشرق الأوسط في دوامة صراعات جديدة، ما لم يتم احتواء الأزمة عبر حلول سياسية حقيقية تقوم على الشفافية والالتزام بالقانون الدولي.
- # المجتمع الدولي
- # الوكالة الدولية للطاقة الذرية
- # البرنامج النووي
- # الملف النووي الإيراني
- # إيران
- # النووي
- # الملف النووي
- # العلاقات
- # انتخابات
- # الوكالة الدولية للطاقة الذري
- # العلاقات الدولية
- # الشفافية
- # اليورانيوم
- # الوكالة الدولية
- # دبلوماسي
- # النووي الإيراني
- # أستاذ العلاقات الدولية
- # اليورانيوم المخصب
- # الوكالة الدولية للطاقة
- # الدولية للطاقة الذرية
- # لطاقة الذرية