رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد حسن: مصر لم تعد في نظر روسيا سوقا للاستهلاك بل شريك استراتيجي| فيديو

الرئيسان السيسي -
الرئيسان السيسي - بوتين

في إطار فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر الوزاري لمنتدى الشراكة الروسية الأفريقية، برزت ملامح تقارب "جيوستراتيجي" غير مسبوق بين موسكو والقاهرة. وأكد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، خلال لقاءاته الرسمية، أن مصر تمثل "الشريك الأوثق" لبلاده، ليس فقط في الشرق الأوسط، بل كمحرك رئيسي للتنمية والاستقرار في القارة الأفريقية بأكملها.

شدد لافروف خلال مباحثاته مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، واللقاء الذي جمعه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، على أن أهم ما يميز مصر في العرف السياسي والاستراتيجي الروسي هو امتلاكها لـ "سيادة القرار المستقل". وترى موسكو أن هذا الاستقلال هو الضامن الحقيقي لبناء علاقات تجارية واستراتيجية صلبة، بعيداً عن ضغوط الهيمنة الدولية، مما يجعل القاهره منصة مثالية للانطلاق نحو عمق القارة الأفريقية.

موسكو ومصر

قال الكاتب الصحفي محمد على حسين‘ إن موسكو ترى في مصر الدولة التي تتوفر بها كافة "المقومات" اللازمة لتحقيق أهداف خريطة أفريقيا 2063، مضيفا أنه لم تعد مصر في نظر الروس مجرد "سوق" للاستهلاك، بل شريك استراتيجي في مشروعات عملاقة تعيد رسم خريطة الطاقة والصناعة في المنطقة، ومن أبرزها محطة الضبعة النووية: والتي شهدت مؤخراً افتتاح مراحل جديدة برعاية رئاسية مشتركة بين السيسي وبوتين عبر "الفيديو كونفرانس"، كرمز للتعاون التكنولوجي طويل الأمد، المنطقة الصناعية الروسية بقناة السويس والتي تُعد القوة الضاربة للتجارة الروسية في المنطقة ومحور الربط مع الأسواق الأفريقية.

وأشار خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار" إلى أنه بالمقارنة مع المؤتمر الأول الذي عُقد في "سوتشي" الروسية، فأن منتدى القاهرة يمثل مرحلة "التنفيذ الفعلي" فبينما وضع مؤتمر سوتشي الأطر والنظريات، يركز مؤتمر القاهره الحالي على تطبيق آليات الشراكة على أرض الواقع، مناقشة القضايا الملحة للسلم والاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط، تعزيز التبادل التجاري لمواجهة الهيمنة الاقتصادية القطبية، لافتا إلى إشادة الجانب الروسي بالمبادرات المصرية التي أطلقتها القاهره إبان رئاستها للاتحاد الأفريقي، وفي مقدمتها مبادرة "إسكات البنادق". وتؤمن موسكو بأن الاستقرار الأمني هو المدخل الوحيد للتنمية المستدامة، مؤكدة دعمها للدور المصري القيادي في نشر السلام بالقارة، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات الروسية في بيئة آمنة ومستقرة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء