رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ظهور هلال شهر رجب.. ما أثر صيام التطوع على الصحة النفسية؟

هلال شهر رجب
هلال شهر رجب

من المتوقع أن يكون موعد رؤية هلال شهر رجب 1447 هـ فلكيًا في يوم الأحد 21 ديسمبر 2025، مما يعني أن أول أيام شهر رجب سيبدأ في هذا التاريخ بناءً على الحسابات الفلكية المعتمدة للتقويم الإسلامي. 

 

في هذا الإطار، يحظى صيام التطوع خلال شهر رجب، وعلى رأسه صيام أول رجب، باهتمام متزايد ليس فقط لأبعاده الروحية والدينية، بل أيضًا لما تبينه الدراسات العلمية من آثار إيجابية على الصحة النفسية، وخصوصًا في الحد من التوتر والقلق وزيادة الشعور بالرضا الذاتي.

 

تأثير الصيام على الصحة النفسية

تُظهر الأبحاث أن الصيام المؤقت يعمل على تعديل توازن الهرمونات في الجسم، وخاصة هرمون الكورتيزول المسؤول عن التوتر.

 

 فقد أشارت دراسة من كلية الطب بجامعة هارفارد إلى أن الصيام يساعد في ضبط مستويات الكورتيزول، مما يساهم في تقليل الشعور بالتوتر وتحسين المزاج العام للصائمين. 

 

هذا التأثير يصبح ملحوظًا بشكل أكبر عندما يرتبط الصيام بخلفية روحية وتأملية، كما هو الحال في استقبال شهر رجب وهلاله الجديد.

 

إلى جانب ذلك، كشفت أبحاث من المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH) أن الصيام يعزز إفراز عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، وهو مركب يلعب دورًا مهمًا في دعم صحة الدماغ، تحسين الذاكرة، وتعزيز التركيز الذهني. 

 

هذه التغيرات البيولوجية تؤثر مباشرةً على الصحة النفسية، حيث يشعر الصائم بوضوح ذهني وانخفاض في مستويات القلق، وهو ما يعكس التوازن الداخلي الذي يبحث عنه الكثيرون في حياتهم.

من الناحية النفسية والسلوكية، يعزز صيام التطوع قدرتك على التحكم في الرغبات اليومية، ما يمنح شعورًا بالإنجاز والتحكم الذاتي. 

 

وقد أظهرت دراسة منشورة في مجلة Frontiers in Psychology أن أنشطة الانضباط الذاتي مثل الصيام ترتبط بانخفاض في الاكتئاب والقلق، وارتفاع في الشعور بالرفاهية النفسية والثقة بالنفس.

 

علاوة على الفوائد الفردية، يمنح الصيام فرصة للانخراط في ممارسات تأملية وروحانية، مما يزيد من الوعي الذاتي ويتيح توقفًا مؤقتًا عن الانشغالات الدائمة. 

وقد أكدت منظمة الصحة العالمية (WHO) في تقاريرها أن أنماط الحياة التي تتضمن فترات من الصيام أو تقليل السعرات الغذائية يمكن أن تدعم الصحة النفسية، طالما يتم اتباعها بشكل مناسب ومتوازن، مع مراعاة الظروف الصحية لكل فرد.

في ضوء ما سبق، يمكن اعتبار صيام أول رجب وأكثر أيام التطوع في شهر رجب فرصة متكاملة لتعزيز الصحة النفسية، والحد من التوتر والقلق، إضافة إلى زيادة الشعور بالرضا الداخلي والتوازن الذهني مما يجعل من هذا الصيام أكثر من عبادة، بل علاجًا نفسيًا معززًا لصحة الإنسان في زمن يزداد فيه الضغط اليومي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء