الذكاء الاصطناعي والاستشارات النفسية.. روبوتات الدردشة تسبب مخاطر كبيرة
توجد العديد من المخاطر التي يسببها الذكاء الاصطناعي في الاستشارات النفسية، نوضحها لكم في السطور التالية، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي للحصول على الدعم النفسي، ظهرت العديد من المخاوف حول أدوات الذكاء الاصطناعي.
ويلجأ الكثير مع ضغوط الحياة المتزايدة وصعوبة الوصول إلى الرعاية المتخصصة، إلى هذه الروبوتات ظنًا منهم أنها بديل سريع ومتوافر، لكن هذا الاعتماد قد يترتب عليه مخاطر نفسية واجتماعية كبيرة، بحسب ما نشره موقع "The Conversation".

وهم العلاج الحقيقي وعزلك اجتماعيًا
تمتاز الشركات المطورة لهذه الروبوتات بالتسويق المكثف الذي يضفي عليها صفات إنسانية ويظهرها كرفيق يشبه المعالج النفسي، ويخلق هذا الأمر عند المستخدم انطباع زائف بعلاقة علاجية حقيقية، وهذا ما يدفعه للاعتماد عليها بشكل مبالغ فيه، ويمكن أن يؤدي هذا إلى عزله عن العلاقات الإنسانية الحقيقية والشعور بتحسن كاذب، مع استمرار تفاقم المشكلات النفسية.
تحيز الخوارزميات وتأثيرها السلبي
تعاني أنظمة الذكاء الاصطناعي من تحيزات داخلية غير مرئية للمستخدم، وهذا ما يعني أن النصائح التي تقدمها قد لا تكون مناسبة لجميع الفئات، خصوصًا الفئات المهمشة ثقافيًا أو لغويًا، وقد يؤدي هذا الخلل إلى سوء تفسير السلوكيات الخطرة وعدم تقديم دعم ملائم، وهذا ما يزيد من معاناة المستخدمين الأكثر هشاشة.

فشل في دعم استقلالية الفرد
يركز العلاج النفسي التقليدي على دعم استقلالية المريض من خلال التفاعل الإنساني، ولكن تفتقر روبوتات الدردشة لهذا الجانب الحيوي، فهي تعطي شعورًا زائفًا بالتقدم وتتجاهل السياق الاجتماعي والثقافي، وهذا ما قد يجعل المستخدم مقتنع بتحسنه النفسي عندما تبقى مشكلاته دون معالجة حقيقية.
سوء الفهم والابتعاد عن الدعم المهني
ينتج عن التسويق المضلل والاعتماد المفرط على هذه الروبوتات وهم بالتحسن المؤقت، وهذا ما قد يدفع المستخدمين إلى تأجيل أو تجاهل طلب المساعدة المهنية الحقيقية، وهذا ما قد يفاقم الحالة النفسية بدلاً من تحسينها.
ويقترح الخبراء ضرورة شفافية الشركات في تسويق قدرات وحدود هذه الروبوتات، مع توفير خيار التواصل مع معالج بشري معتمد عند الحاجة، وضمان وضوح سياسات جمع واستخدام البيانات.

