رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رامي عاشور: روسيا تتحرك نحو الاستثمار في القارة السمراء

مصر وروسيا
مصر وروسيا

كشف الدكتور رامي عاشور، خبير العلاقات الدولية، أن التحرك الروسي نحو القارة السمراء في السنوات الأخيرة ليس مجرد تقارب دبلوماسي، بل هو "معركة بقاء اقتصادية" وتأمين لمستقبل الطاقة والنمو الروسي في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، موضحا أن روسيا تواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة؛ حيث قفز الإنفاق العسكري من 3.6% في عام 2021 إلى 7.1% في عام 2024، ومن المتوقع أن يستمر في الزيادة.

وأشار خبير العلاقات الدولية خلال لقاء على قناة "اكسترا لايف" إلى أن هذا الارتفاع الضخم في الإنفاق الحكومي دفع موسكو للبحث عن احتياطيات لنموها الاقتصادي خارج حدودها، لتجد في أفريقيا أغنى قارة في العالم الملجأ المثالي لتأمين الثروات المعدنية والمعادن النادرة التي تمثل وقود سباق التسلح، وحول طبيعة العلاقة مع الصين في أفريقيا، وصف النفوذ الروسي-الصيني بأنه "توازن مكمل" يهدف بالأساس إلى إضعاف النفوذ الغربي، وتحديداً الفرنسي والأمريكي. 

التحالف الروسي الإفريقي

ولفت إلى أن هذا التحالف نجح بالفعل في طرد القوات الفرنسية من دول غرب أفريقيا واستبدالها بالقوات الروسية، مدعوماً بترويج صيني يصور الوجود الغربي كـ"استعمار اقتصادي"، بينما تقدم روسيا نفسها كشريك أمني خبير في مكافحة الإرهاب وحروب العصابات، مستندة إلى تاريخ عسكري حقق فوزا في 4 حروب متتالية (الشيشان، جورجيا، سوريا، والقرم)، فعلى حد قوله هناك "أزمة نضوب" عالمية مرتقبة في خام اليورانيوم بدءاً من عام 2026. 

وأشار إلى أن الصين سيطرت بالفعل على إنتاج كازاخستان المنتج الأول عالمياً بعقود احتكار لسبع سنوات، ما جعل روسيا تتوجه بقوة نحو ناميبيا والنيجر لتأمين احتياطياتها، موضحا أن هذا "السعار" حول المعادن النادرة واليورانيوم هو ما يفسر رغبة دونالد ترامب في الوصول لاتفاق سلام في أوكرانيا، طمعاً في ثرواتها المعدنية التي استعرضها زيلينسكي مؤخراً.

القاهرة والتحالف الروسي الافريقي

وعن دور مصر، أكد الدكتور عاشور أن القاهره هي "العامل الوازن" في هذه المرحلة؛ فهي تقدم للروس "عصفورين بحجر واحد"، بوابة عبور استراتيجية، بفضل موقعها وموانئها على المتوسط والأحمر، بجانب امتيازات الكوميسا التي تسمح للمستثمر الروسي بالتصنيع في مصر والتصدير لأفريقيا بـ"صفر جمارك"، مختتما تحليله بالتأكيد على أن روسيا والصين تتبنيان استراتيجية "تحقيق المصالح المشتركة"، عبر إقامة الاستثمارات على الأراضي الأفريقية وتقليل البطالة والفقر، ما يخلق جاذبية شعبية وسياسية لهذا النفوذ على حساب القوى التقليدية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء