عبادة محظورة في شهر رجب.. «تجنبها فهي بدعة»
ومن المعلوم أن شهر رجب من الأشهر الحرم التي رغَّب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الناس في الإقبال على الطاعات فيها، وبالأخص ما يكون نفعه متعديًا؛ كالصدقات وإطعام الطعام.. ونحو ذلك.
عبادة محظورة في شهر رجب
وبالرغم من ذلك فإن هناك عبادة محظورة في شهر رجب وتوصف بالبدعة لأنها لم ترد عن النبي.
وذكرت دار الإفتاء أن من البدع في شهر رجب أو العبادات المحظورة، هي صلاة الرغائب هي ثنتا عشرة ركعة تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة في رجب, قال عنها الإمام النووي في المجموع: "هي صلاة بدعة ومنكرة قبيحة، ولا يغتر بذكر من ذكرها, ولا بالحديث المذكور فيها؛ فإن كل ذلك باطل، ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمها من الأئمة فصنّف ورقات في استحبابها؛ فإنه غالط في ذلك, وقد صنف في إبطالها الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتابا نفيسًا فأحسن فيه وأجاد". اهـ.
وقال الشيخ الرملي الكبير في فتاويه: "لم يصح في شهر رجب صلاة مخصوصة تختص به, والأحاديث المروية في فضل صلاة الرغائب في أول جمعة من شهر رجب كذب باطل, وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء، وقد ذكرها بعض أعيان العلماء المتأخرين, وإنما لم يذكرها المتقدمون; لأنها أحدثت بعدهم، وأول ما ظهرت بعد الأربعمائة؛ فلذلك لم يعرفها المتقدمون ولم يتكلموا فيها".
الإكثار من العبادات في رجب
كما يستحب في شهر رجب الإكثار من العبادات والإلتزام بالفرائض والنوافل وقراءة القرآن والذكر والاستغفار والصيام.
ويستحب لكل مسلم ومسلمة اغتنام شهر رجب الذي هو بمثابة استعداد للصيام والعبادة الأكثر في شهر رمضان المعظم، والذي فيه الصيام والصلاة والقيام.
كما يستحب في شهر رجب، الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج،في ليلة سبعٍ وعشرين من شهر رجبٍ الأصمِّ؛ فاحتفال المسلمين بهذه الذكرى في ذلك التاريخ بشتَّى أنواع الطاعات والقربات هو أمرٌ مشروعٌ ومستحب؛ فرحًا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمًا لجنابه الشريف، وأما الأقوال التي تحرِّمُ على المسلمين احتفالهم بهذا الحدث العظيم فهي أقوالٌ فاسدةٌ وآراءٌ كاسدةٌ لم يُسبَقْ مبتدِعوها إليها، ولا يجوز الأخذ بها ولا التعويل عليها.