«عمر شهريار» عن روايته «موت المثقف»: تأثرت بفلسفة نيتشه
أكد الكاتب عمر شهريار، أن اختيار عنوان كتابه الجديدة «موت المثقف» لم يكن اعتباطياً، مشيراً إلى تأثره بمقولة الفيلسوف الألماني فريدريش نيتشه الشهيرة "موت الإله".
وقال عمر شهريار، في تصريحات لـ «إيجبتك»، بالطبع نيتشه حاضر دائماً، ليس فقط من خلال هذه المقولة، بل من خلال مرجعية أفكاره الكاملة، التي تشكل أساساً للفلسفات الراهنة ومرجعاً مهماً لفلسفة ما بعد الحداثة، بما تتضمنه من ميول عدمية.
وأشار إلى أنه قد صدرت كتب كثيرة عالمياً حول الموت مثل موت الإنسان، موت الفلسفة، وموت الناقد، وكل ذلك في سياق التحولات الاقتصادية العالمية، وسلطة عصر المعلومات والاتصالات، وما أحدثته من تغييب لدور الإنسان ووجوده.
وأضاف «شهريار» أن الكتاب يتناول النقد الأدبي والثقافي بشكل أساسي، وتركز على مفهوم المثقف نظرياً، وتجسد تمثيلاته في السرد الروائي، مشيراً إلى أنه اختار روايات الروائي الكبير الراحل علاء الديب كنموذج للدراسة، لما تميزت به من تصوير المثقف كشخصية مركزية غالباً ما تكون مهزومة أمام التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي أثرت على الطبقة الوسطى ومثقفيها منذ الستينيات وحتى التسعينيات من القرن الماضي.
وأوضح أن في أعمال علاء الديب، يبدو المثقف ميتاً مجازياً، أو على الأقل على شفا الموت، وهو ما استلهمته كقاعدة لكتابي الذي تحاول رصد هذه الصورة وإعادة طرحها في سياق نقدي معاصر.

ينطلق الكتاب من مقاربة نقدية تجمع بين الفكر الأدبي والنقد الثقافي، متتبعًا تمثيلات المثقف في السرد الروائي العربي والعالمي، ومحللًا التحولات التي طرأت على صورة الإنتلجنسيا، من موقع الفاعل المؤثر إلى موقع الهامش أو العزلة.
وفي هذا السياق، يربط المؤلف بين مفهوم «موت المثقف» وأسئلة أعمق تتعلق بسلطة الخطاب، ودور القراءة، وإشكاليات التلقي والنقد في تشكيل الفضاء الثقافي المعاصر.